قال رئيس الوزراء الهولندي أن بلاده حصلت على تفويض أوروبي بمراجعة اتفاقية الشراكة مع دولة الاحتلال، ما يعتبر تطور كبير في الموقف الأوروبي الداعم تاريخياً لدولة الاحتلال.
ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة انتقادات علنية لجرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال في غزة مع استمرار المجازر التي ترتكب بحق المدنيين إلى جانب استخدام التجويع كسلاح في هذه الحرب.
وقالت قناة كان العبرية: أوروبا تهديد باتخاذ خطوات إضافية ضد إسرائيل إذا تفاقم الوضع في غزة، حيث قال دبلوماسي أجنبي لكان: إسرائيل في خطر أن تصبح دولة منبوذة، والوضع في غزة لا يطاق، وعلى القيادة الإسرائيلية أن تدرك ذلك.
يأتي ذلك بالتزامن مع اعلان فرنسا أنها تدرس إلى جانب بريطانيا، هولندا وبلجيكا إمكانية الاعتراف بدولة فلسطينية.
وقال «أعتقد أننا بحاجة إلى ترجمة الواقع إلى كلمات. الحقيقة هي أن الفلسطينيين في غزة يتضورون جوعا وعطشى ويفتقرون إلى كل شيء، وان قطاع غزة الآن على حافة الفوضى والانهيار بسبب المجاعة».
ويأتي تصاعد الرفض الأوروبي للحرب على غزة بعد أشهر من اعتراف إسبانيا وأيرلندا والنرويج بالدولة الفلسطينية مؤشرا على تغير نظرة الدول الأوروبية تجاه إسرائيل، التي قد تخسر الرهان على القارة نتيجة للانتقادات المتزايدة للعملية العسكرية التي تنفذها في قطاع غزة.
وفي ظل استمرار حرب الإبادة على غزة باتت دولة الاحتلال منبوذة وتخسر جزءاً من حلفائها التاريخين سياسيا وعسكريا وأمنيا، حيث لم يعد بمقدور تلك الدول الصمت أكثر عن جرائم الاحتلال وذلك لأسباب عدة:
الأول: تواجه الدول الأوروبية ضغوطا دولية وداخلية متزايدة لحملها على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه تعامل إسرائيل مع الأراضي الفلسطينية، خاصة الحرب المدمرة في غزة.
وكان الاتحاد الأوروبي، قبل الحرب، يقترب أكثر من إسرائيل، بما في ذلك من خلال شراكات مهمة ماليا وسياسيا في التجارة والعلوم، لكن الحرب والطريقة التي تطورت بها وتدهور الوضع الإنساني في غزة وطريقة تعامل الاحتلال للأمر أثار الكثير من الغضب.
الثاني: هناك تحذيرات ومخاوف من أوروبا وأجزاء أخرى من العالم، بشأن الحملة المدمرة التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة، ويتجه الاهتمام بشكل خاص إلى بلجيكا، وهي دولة أخرى مؤيدة بشدة للفلسطينيين في الاتحاد الأوروبي، وكانت قد كثفت انتقاداتها لتعامل إسرائيل مع الحرب، فضلا عن السويد التي لها مواقف معروفة مؤيدة لفلسطين.
الثالث: مؤخراً بدأت تنضم دول مثل فرنسا وبريطانيا وكندا وهي دول حليفة للاحتلال وقد دعمت حربه على غزة في بدايتها وقدمت دعما سياسيا وعسكريا كبيرين، لكنها مؤخراً بدأت تبدل مواقفها بسبب بشاعة الجرائم المرتكبة في القطاع، وقد أصدرت تلك الدول بيانا مشتركا قالت فيه أنها تدرس فرض عقوبات على إسرائيل كما تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية.