يقاتلون جنبا إلى جنب.. جيش الاحتلال يوفّر الحماية لعصابة "أبو شباب"

خاص الرسالة نت

في تطوّر يكشف عن عمق التورط والتعاون المباشر بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصابة "أبو شباب" المتورطة بالعمالة، شهدت المناطق الواقعة بين محافظتي رفح وخانيونس اشتباكات مسلحة هي الأولى من نوعها، خاض فيها جيش الاحتلال إلى جانب عناصر من عصابة "أبو شباب" معارك مباشرة ضد مجموعات المقاومة الفلسطينية، في مشهد يكرّس واقعًا خطيرًا من التواطؤ المحلي مع المحتل.

في منطقة موراج جنوبي قطاع غزة، أفادت صفحة الصحفي العبري "أور فيالكوف" بأن قوات الجيش الإسرائيلي خاضت اشتباكًا مشتركًا مع عناصر من مجموعة "أبو شباب" ضد فصائل المقاومة الفلسطينية. 

ووفقًا للمصادر العبرية، فإن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها قوات الاحتلال علنًا في عمليات ميدانية بالتنسيق المباشر مع مجموعة فلسطينية متهمة بالتجسس والعمالة لصالحه، وهو ما اعتبره محللون تطورًا بالغ الخطورة على الصعيد الأمني داخل قطاع غزة.

تدخل جوي لحماية العصابة

ولم تقتصر مشاركة الاحتلال على دعم لوجستي أو استخباري، بل تعدتها إلى استخدام سلاح الطيران لتوفير الحماية المباشرة لعناصر "أبو شباب"، حيث وثّقت مصادر محلية قيام طائرات الاحتلال بقصف مجموعة من المقاومين بعد أن اشتبكوا مع هذه العصابة في منطقة بطن السمين جنوبي خانيونس، ما أدى إلى استشهاد عدد من المقاومين ووقوع إصابات، في مؤشر على استغلال الاحتلال لهذه العصابات كأذرع ميدانية لملاحقة المقاومة، وتصفية وجودها في مناطق شرق وجنوب القطاع.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن أربعة جنود إسرائيليين أصيبوا خلال هذه الاشتباكات، بينهم اثنان حالتهما خطيرة، نتيجة استهداف دبابة بقذيفة مضادة للدروع، ووقوع عملية قنص دقيقة نفذها قناصو المقاومة في منطقة خانيونس، ما يؤكد جهوزية المقاومة واستعدادها الكامل للتعامل مع هذه التطورات الميدانية.

أبعاد خطيرة وعمالة موثقة

تعتبر عصابة "أبو شباب" أحد أبرز الأذرع المحلية التي وفّرت للاحتلال مظلة بشرية لتنفيذ مخططاته داخل قطاع غزة. وتشير معلومات ميدانية سابقة، فضلاً عن تقارير عبرية، إلى أن المجموعة تتلقى دعمًا لوجستيًا وتسليحيًا مباشرًا من جيش الاحتلال، وتعمل بتنسيق مشترك مع أجهزته الاستخبارية، بل وتدير نقاط استقبال للنازحين في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال شرق رفح.

وفي تصريح سابق نُقل عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي، اعترف زعيم هذه المجموعة بتواصله الدائم مع ضباط الاحتلال، مؤكدًا أنه ينسّق معهم ما أسماه بـ"تأمين المدنيين"، بينما في الواقع تمارس مجموعته القتل والتجسس والاعتقال الميداني للمواطنين والمقاومين.

المقاومة: لن تمر المؤامرة

في تعقيبها على هذه التطورات، أكدت فصائل المقاومة أن التعامل مع العملاء لن يختلف عن التعامل مع قوات الاحتلال، معتبرة أن أي قوة ميدانية محلية تشارك في ملاحقة المقاومين تحت حماية إسرائيلية ستُعد هدفًا مشروعًا للمقاومة. وشددت على أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وأنها ستواصل الدفاع عن شعبها مهما تعددت وجوه العدو.

في السياق، أعلنت مصادر في المقاومة الفلسطينية أنها نفذت عملية نوعية مؤخرا باستخدام صاروخ مضاد للأفراد من صنع إسرائيلي شرق بلدة عبسان في خانيونس أدت لإصابة جنديين إسرائيليين

وقالت في تصريح لوكالة شهاب إن الصاروخ المستخدم في العملية تم مصادرته من إحدى عصابات "أبو شباب" بعد القضاء عليها ومصادرة أسلحتها ومعداتها، مشيرة إلى أن استخدام هذا السلاح في العملية يؤكد قدرة المقاومة على إعادة توجيه أدوات العدو ضده، وتحويل ما تم تهريبه وتوظيفه لأهداف إجرامية إلى أدوات تخدم مشروع المقاومة والدفاع عن شعبنا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير