قائمة الموقع

عملية نابلس تنعش قلوب أهالي الضفة

2011-03-12T13:27:00+02:00

الرسالة نت – لمراسلنا الخاص

ما أن شاع نبأ مقتل خمسة مستوطنين صهاينة في عملية "السلاح الأبيض" في مغتصبة "ايتمار" قرب مدينة نابلس المحتلة، حتى عمَّت أجواء الفرحة بين المواطنين في الضفة الغربية المحتلة الذين بدو غير مصدقين نبأ العملية التي غابت مثيلاتها منذ سنوات بسبب التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة ومصادرة سلاحها من قبل سلطة فتح.

وتلقى أهالي مدينة نابلس نبأ العملية بابتهاج وفرح كبيرين، حيث بدؤوا بتبادل الأحاديث حول العملية وجرأة منفذها الذي دخل إحدى أكبر المستوطنات الصهيونية بالضفة ، والتي يشتهر مستوطنوها أنهم من أشرس المغتصبين وأكثرهم تطرفا.

ولعل ما أثلج صدور المواطنين في نابلس والضفة بشكل عام، أن العملية جاءت ضربة قاسية للسلطة التي تسعى منذ سنوات لضبط الأوضاع وتكبيل يد المقاومة ومصادرة أسلحتها وأموالها واعتقال قادتها، حيث تتقاسم سجون الاحتلال والسلطة قادة العمل المقاوم في الضفة.

ومنذ ساعات الصباح الأولى وتواتر الأنباء التي صاحبت تحليقا مكثفا للطيران الإسرائيلي فوق نابلس، انكب المواطنون بالضفة على متابعة أنباء العملية عبر الإذاعات المحلية والمواقع الالكترونية، بينما انشغل آخرون في تبادل التحليلات والتوقعات لمجريات العملية وهوية منفذها وكيفية تنفيذها وردة الفعل الإسرائيلية عليها..الخ.

وليس بعيدا عن مظاهر القمع والملاحقات الأمنية، توقع المواطنون بالضفة قيام أجهزة فتح بحملة اعتقالات واستدعاءات واسعة بحق المواطنين والأسرى المحررين، حتى تثبت ولاءها غير المحدود للكيان الصهيوني وأنها قادرة على ضبط الأوضاع الأمنية في مدن الضفة، وتستطيع الوصول لكافة النشطاء السياسيين والعسكريين وتقديمهم على طبق من ذهب للاحتلال.

وفي ردود أفعال المواطنين حول العملية، قال صاحب أحد المحلات التجارية في نابلس :"الله يحمى اللي قام بالعملية مين ما كان.. هذا بطل، انتقم لكل الشهداء والأسرى، رجعلنا أيام العزة والكرامة، لازم الكل يعرف انه المقاومة عمرها ما بتموت".

وأضاف :"المستوطنون ذبحونا، وهذا جزاؤهم، أخذوا أراضينا ونهبوها، وكل يوم بعتدوا على الناس بالقرى وما حدا بحكيلهم وين انتو.. هذا رد طبيعي على جرائمهم".

حالة ترقب

وفي سيارات التاكسي لم يكن حديث المواطنين والركاب فيها إلا حول العملية وتوقيتها وجرأتها.. بينما علت أصوات المذياع والإذاعات المحلية التي تتابع الأحداث المحلية وخاصة الحملة العسكرية الإسرائيلية في قرية عورتا القريبة من المستوطنة التي وقعت فيها العملية.

وبدأت الإذاعات المحلية تستقبل اتصالات من أهالي قرية عورتا والمواطنين على الحواجز لنقل مجريات وتفاصيل الأحداث أولا بأول، حيث استرجع المواطنون أحداث انتفاضة الأقصى والاقتحامات والعمليات الفدائية وحالة الترقب التي كانت تصحبها.

ويعيش المواطنون في نابلس هذه الساعات حالة من الترقب بعد إعطاء نتنياهو أوامره بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في المدينة ، بينما استبعد آخرون حدوثها، مؤكدين أن سلطة فتح بأجهزتها الامنية ستتولى العمل على ملاحقة كل من يشتبه به بالضلوع في تلك العملية.

وتأتي عملية "ايتمار" في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها المستوطنون على أراضي المواطنين في الضفة وفي القرى المحيطة بنابلس على وجه التحديد، حيث يعاني المواطنون في القرى المحاذية للمستوطنات من حرب شرسة تستهدف أراضيهم وممتلكاتهم ومزروعاتهم وبيوتهم، ولم يعد المواطنون هناك يأمنون على أنفسهم من غدر المستوطنين وانتهاكاتهم المستمرة.

وفي حديث لـ"الرسالة.نت" مع أحد المختطفين السابقين لدى السلطة قال :"الفلسطينيون لن يعدموا الخيارات، وإن صادرت السلطة سلاحنا فهناك السلاح الأبيض الذي لا نتردد بالعودة إليه، فهو من أشعل نار الانتفاضة الأولى وأرهب المحتلين".

وأضاف ساخرا :"هل ستمنع السلطة المواطنين بالضفة من استخدام السكاكين؟ إذا استطاعت أن تمنعها فعندها ستمنع المقاومة فعلا..!، مصادرة السلاح والأموال لا يعني انتهاء المقاومة. مقاومتنا مستمرة، وركودها الآن في الضفة لا يعني موتها أبدا".

اخبار ذات صلة