تشير المعلومات الشحيحة الواردة من طاولة المفاوضات الجارية لوقف اطلاق النار في الدوحة؛ لمجموعة من الأفخاخ التي نصبتها إسرائيل مبكرا لتفجير الاتفاق؛ أو التنصل من التزاماتها تجاهه.
في هذا التقرير؛ نرصد أبرز الافخاخ التي وضعتها إسرائيل في الملفات الأربعة التي تدور حولها المفاوضات "المساعدات الإنسانية؛ الانسحاب من غزة؛ ضمانات وقف اطلاق النار؛ ملف الأسرى"
في الملف الإنساني؛ تبعا للمصادر الخاصة بـ"الرسالة نت"؛ وضعت دولة الاحتلال الآلية الامريكية واحدة من أبرز ملفات الانفجار في هذا الملف.
تصرّ دولة الاحتلال على إبقاء الآلية؛ وجعلها مصدرا لإدخال المساعدات؛ واستبدالها كبديل عن دور المنظمات والمؤسسات الدولية.
الآلية ترغب دولة الاحتلال ربطها بإدخال الوقود والسولار والغاز في وقت لاحق؛ لتصبح عنوان التنسيق المدني والعسكري وضابط إيقاع الحالة الإنسانية في القطاع.
يأتي ذلك؛ في وقت تحاول فيه ادخال مؤسسة أمريكية أخرى ضمن هذه الآلية في منطقة شمال غزة؛ بحسب المصادر التي تحدثت لـ"الرسالة نت"؛ عن تغلغل لدور مؤسسة مجهلة تعمل في أمريكا؛ وزار مديرها التنفيذي الكنيست قبل أيام؛ يحمل الجنسية السورية.
البروتكول الإنساني
في سياق ذلك؛ يتنصل الاحتلال من البرتكول الإنساني الملحق لاتفاق 19 يناير؛ الذي ينص على جملة من العناوين الإنسانية ويبرز أهمها:
- المساعدات؛ ويضمن دخول 600 شاحنة يوميا؛ فيما تصر إسرائيل على ادخال ما يسمح به دون تحديد لعدد معين.
- الكرفانات وبيوت الإيواء؛ تتنصل فيها دولة الاحتلال من فكرة إدخالها؛ وتحصرها فقط في خيم تريد تقديمها حصرا في منطقة رفح؛ الأمر الذي سيقود تفصيله في ملف الخرائط والانسحاب.
- معبر رفح: يتضمن البرتكول الية واضحة بشأن فتح المعبر للمسافرين ذهابا وإيابا؛ وآلية خاصة بدخول المرضى وخروجهم أيضا؛ في حالة تنصلت دولة الاحتلال من تنفيذه.
يجدر الإشارة إلى أنّ البرتكول كان منصا تنفيذه في المرحلة الأولى؛ التي مرّت دون أي عملية تنفيذ له وسط تنصل الاحتلال من تبعاته.
- يحمل البروتكول إشارة واضحة تجاه مطالب بترميم البنية الصحية والتحتية لمؤسسات عامة كالكهرباء وغيرها من الأمور التي تعيد ولو جزء من الحياة للقطاع؛ في ظل تنصل إسرائيلي كامل لها.
- كما يحمل أيضا نصوصا متعلقة بالسماح بإدخال الآليات التي تعمل على رفع الأنقاض في القطاع.
خرائط الانسحاب:
- خريطة الانسحاب التي عرضها الوفد الإسرائيلي تُبقي كل مدينة رفح تحت الاحتلال "الإسرائيلي" ، وتشرعن للعدو تطبيق خطة التهجير من خلال جعل رفح منطقة لتركيز النازحين، تمهيداً لتهجيرهم لمصر أو عبر البحر.
وتستقطع من قطاع غزة مسافة عميقة على طول حدود قطاع غزة تصل في بعض المناطق إلى 3 كم؛ فهي تضم أجزاء واسعة من مدينة بيت لاهيا، وكل قرية أم النصر ومدينة بيت حانون وخزاعة؛ وتصل قريبا من شارع السكة في مناطق التفاح والشجاعية والزيتون.
كما تصل قريباً من شارع صلاح الدين في دير البلح والقرارة؛ وتقضم (40%) من مساحة قطاع غزة؛ وتمنع 700 ألف فلسطيني من العودة لبيوتهم، وذلك ليذهبوا لمراكز تجميع النازحين في رفح.
وسلم الاحتلال الاسرائيلي الوسطاء خارطة الانسحاب على ان خط الانسحاب الأساسي 1200 متر، وبعد تدقيق الخرائط تبين ان خط الانسحاب يشمل مناطق كثيرة بين 2000 و 3000 متر.
الضمانات!
رغم موافقة حركة حماس على ابداء المرونة العالية جدا في هذا الملف؛ بما يمثله من خطورة عالية على صعيد محاولات الاحتلال اختراق الاتفاق والعودة لمربع العدوان؛ إلّا أن دولة الاحتلال من حيث المبدأ ترفض منح أي ضمانات حتى لفترة الـ60 يوما؛ وتصرّ الافراج عن الدفعة الأكبر من الأسرى خلال اليوم الأول من الهدنة أو في الأسبوع الأول لها؛ تفيد المصادر.
** الأسرى!
تظهرالمعلومات بأن النقاش لم يصل لتفاصيل الحديث عن الأسماء والمفاتيح في هذه الصفقة؛ لكن الاعلام الإسرائيلي بدأ مبكرا في الحديث عن رفض إسرائيلي من مطالب حمساوية؛ تنادي في هذه المرحلة بضرورة الافراج عن أسماء ثقيلة من وزن مروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي؛ وأحمد سعدات؛ وحسن سلامة؛ وغيرهم من قيادة الحركة الأسيرة.