رمز البطيخة يُشعل معركة قانونية في بريطانيا: ما علاقة فلسطين؟

متابعة_ الرسالة نت

أثار دبوس على هيئة بطيخة ارتدته ممرضة بريطانية داخل مستشفى في لندن، جدلاً واسعًا تطور إلى تهديدات قانونية وتحركات قضائية، في حادثة تعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالتعبير عن التضامن مع فلسطين في المؤسسات الغربية.

وأرسلت منظمة "محامون من أجل إسرائيل" تهديدًا قانونيًا للممرضة، متهمة إياها بانتهاك قواعد الحياد داخل منشأة صحية عبر ارتداء رمز "تحريضي" لا يتوافق مع بيئة العمل الطبية.

وبعد الحادثة، أصدرت الخدمة الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تعميمًا يمنع ارتداء أي شعارات أو رموز تُفسّر على أنها تعبير عن مواقف سياسية، بما في ذلك الرموز الداعمة لفلسطين.

في المقابل، رفع ثلاثة موظفين دعوى قانونية ضد إدارة المستشفى، معتبرين ما حدث تمييزًا واضحًا ضد حرية التعبير، ومساسًا بحق الموظفين في التعبير عن قناعاتهم السياسية والإنسانية.

وتحوّل رمز البطيخة إلى أداة بارزة في التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، خصوصًا منذ اندلاع عدوان 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على غزة، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور البطيخ في يد المتظاهرين أو كرمز تعبيري يُشير إلى القضية الفلسطينية.

لكن جذور هذا الرمز تعود إلى عام 1967، عقب النكسة، عندما حظرت سلطات الاحتلال رفع العلم الفلسطيني. عندها لجأ الفلسطينيون إلى استخدام البطيخة كبديل، لما تحمله من ألوان متطابقة مع العلم الفلسطيني (الأحمر، الأخضر، الأبيض، والأسود)، ولصعوبة تجريمها أو منع تداولها.

رغم بساطته، تحوّل شكل البطيخة إلى رمز مقاومة ثقافية ضد محاولات قمع الهوية الفلسطينية، وأصبح اليوم مثيرًا للجدل حتى في المؤسسات الصحية الغربية، التي تجد نفسها أمام تحدي الموازنة بين "الحياد المهني" و"حرية التعبير".