وجهت الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة رسالة شديدة اللهجة إلى عشائر الضفة الغربية، عبّرت فيها عن ألمها واستيائها من غياب التضامن الشعبي مع ما يتعرض له قطاع غزة من إبادة ودمار على يد الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الهيئة في رسالتها: "يا أهلنا في الضفة الغربية، يا من نتقاسم معكم الأرض والدم والقضية، بمرارة وألم نقولها: أين أنتم مما يجري في غزة؟ أين أصواتكم التي كان من المفترض أن تهز العالم؟".
وانتقدت الهيئة بشدة ما وصفته بـ"الصمت الثقيل" و"الأعذار الواهية" إزاء الجرائم المرتكبة بحق أطفال ونساء وشيوخ غزة، مؤكدة أن "الخروج إلى الشارع والتعبير عن الغضب هو أضعف الإيمان"، إلا أن هذا الحد الأدنى لم يُلمس بالشكل الذي يوازي حجم الكارثة.
وحذّرت الرسالة من أن "الصمت والتقاعس لا يخدمان إلا المحتل، ويبعثان برسالة خطيرة بأننا منقسمون وأن قضيتنا يمكن تفتيتها"، مشددة على أن غزة تقاوم وتصمد نيابةً عن الأمة كلها، ولا تستحق أن تُترك وحدها في هذه المعركة المصيرية.
وختمت الهيئة رسالتها بالتأكيد على أن "الكرة في ملعبكم الآن"، داعية عشائر الضفة إلى التحرك الفوري وتأكيد أنهم شركاء حقيقيون في الوطن والقضية.
تأتي هذه الرسالة في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق على قطاع غزة، أودى بحياة آلاف المدنيين وخلّف دمارًا هائلًا في البنية التحتية والمنازل، وسط تنديد دولي واسع وعجز رسمي عربي.