أصدر تحالف القوى الفلسطينية، اليوم الإثنين، بيانًا سياسيًا أعلن فيه رفضه القاطع لقرار رئيس السلطة محمود عباس بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج، معتبرًا أن الخطوة تأتي في سياق التفرد والإقصاء، وتُفرض بمعزل عن أي توافق وطني جامع.
وأوضح التحالف أن القرار الجديد يستند إلى البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يعترف بالكيان الصهيوني ويتمسك باتفاق أوسلو، الذي "فرّط بـ78% من أرض فلسطين التاريخية"، ما يتعارض مع الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها "حق العودة، وتحرير الأرض، ومقاومة الاحتلال".
وأشار البيان إلى أن توقيت هذا القرار يأتي في ظل ظروف خطيرة، تتعرض فيها القضية الفلسطينية لـ"أكبر المؤامرات التصفوية"، في إشارة إلى حرب الإبادة الجماعية والتجويع في قطاع غزة، وتكريس الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، وتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك.
وشدد تحالف القوى على أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، بما فيها المجلس الوطني، يجب أن تكون عبر حوار وطني شامل، يضم جميع القوى والفصائل دون شروط مسبقة، وعلى قاعدة التمسك بالثوابت وخيار المقاومة، وبما يضمن التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وأكد التحالف أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة تحرر وطني، وأن السبيل لتحقيق وحدة وطنية حقيقية يمر عبر التوافق على مشروع مقاوم يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، ويواجه الاحتلال ومخططاته التهويدية والتصفوية، بعيدًا عن نهج التسوية والتنسيق الأمني مع الاحتلال.
ودعا البيان جماهير الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية إلى التصدي لما وصفه بـ"نهج التفرد والاستئثار"، والعمل على بناء جبهة وطنية موحدة تستعيد دور منظمة التحرير كجبهة مقاومة وطنية، لا كأداة لشرعنة التسوية والتنازل.