نظّمت مؤسسة قطر الخيرية، أمس الاثنين، وقفة تضامنية صامتة أمام مقرها الرئيسي في الدوحة بمشاركة منظمات إنسانية عالمية، مطالبين بإنقاذ أهالي قطاع غزة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل حصار خانق يفاقم المجاعة ويؤدي لانهيار الخدمات الأساسية.
ووقف المشاركون في صمت حاملين أطباقا فارغة رمزا للجوع الذي يضرب القطاع، ووجّهوا دعوات لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون شروط أو تأخير، مع حماية المدنيين والفئات الأكثر هشاشة إلى جانب العاملين في المجال الإنساني.
حملة رقمية تضامنية
وأطلقت قطر الخيرية تزامنًا مع الوقفة حملة رقمية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم #غزة_تموت_تجويعاً، شارك فيها ناشطون ومؤثرون وصحفيون وشخصيات عامة، ودعوا لممارسة الضغط من أجل إيصال المساعدات وإنقاذ أرواح الأبرياء.
وتشير التقارير الأممية إلى أن أكثر من 600 ألف طفل وأكثر من مليون امرأة ومسنّ يعيشون في مساحة ضيقة بقطاع غزة تحت حصار مزدوج ونقص حاد في الموارد الأساسية، مع تفشٍ لسوء التغذية وانهيار خدمات المياه والصرف الصحي وتدهور كبير في الخدمات الصحية، وَفق المؤسسة.
وتعرضت مراكز إيواء المدنيين لهجمات أودت بحياة آلاف المدنيين والعاملين الطبيين والإغاثيين.
أعمال قطر الخيرية في غزة
وقدمت المؤسسة خلال العام الأول من الحرب تدخلات إنسانية واسعة لمواجهة الأزمة في قطاع غزة بلغت قيمتها الإجمالية 114 مليون ريال قطري (نحو 31 مليون دولار)، شملت مشاريع منفذة وقيد التنفيذ.
واستفاد من هذه التدخلات الإنسانية ما يقارب 2.7 مليون شخص، حيث ركزت الجهود على توزيع المساعدات الغذائية، إذ تم إدخال 120 ألف طرد غذائي إلى القطاع.
وأسهمت قطر الخيرية في دعم القطاع الصحي من خلال إيصال 70 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى غزة، وتوفير الرعاية الصحية للمتضررين.
ووصل عدد المستفيدين من مساعدات قطر الخيرية عبر وكالة “الأونروا” إلى 200 ألف شخص، في إطار التعاون مع المؤسسات الإنسانية الدولية.
وشملت مجالات التدخل التي عملت بها قطر الخيرية: الإيواء والمواد غير الغذائية، الإمداد الغذائي، الإغاثة الشاملة، التعليم، المياه والإصحاح، والصحة، وذلك استجابة لاحتياجات سكان القطاع في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة.
ووصفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، اليوم الثلاثاء، الوضع في قطاع غزة بأنه “أسوأ سيناريو للمجاعة”، ودعت إلى إغراقه بالمساعدات الإنسانية.
وتابعت “وصلت غزة إلى حافة المجاعة مع انتشار التجويع وسوء التغذية على نطاق واسع في جميع أنحاء القطاع الذي مزقته الحرب، بما في ذلك بين الأطفال”.
وتوفي أكثر من 100 شخص بسبب الجوع في الأسابيع القليلة الماضية فقط، بحسب الوكالة الأممية.
وأكدت أن “الطريقة الوحيدة لوقف هذه الكارثة هي إغراق غزة بكميات هائلة من المساعدات”.
المصدر: الجزيرة مباشر