قائمة الموقع

منع الحليب: حرب على المهد في غزة

2025-07-31T13:19:00+03:00
الرسالة نت_ خاص

يواجه آلاف الأطفال في قطاع غزة، وخصوصاً حديثو الولادة، خطر الموت البطيء بسبب النقص الحاد في حليب الأطفال، بعد أن منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول الحليب الصناعي بأنواعه كافة، بما في ذلك الحليب المخصص للخدج وحالات الحساسية الطبية الخاصة.

في أحد مخيمات النزوح في منطقة النصيرات، تروي السيدة أميرة أبو عبدو " للرسالة نت" معاناتها في توفير الغذاء الأساسي لرضيعها الذي يبلغ من العمر 25 يوماً، تقرل الأم: “لم أعد أملك شيئاً أطعمه له، أعطيه من العدس الذي نأكله، رغم معرفتي أن معدته لا تتحمله… أحياناً أخلط له شوربة مرق الدجاج الصناعي. أعرف أن هذا مؤذٍ، لكنه الخيار الوحيد أمامي.”

أميرة، كآلاف الأمهات في غزة، تقف عاجزة أمام بكاء طفلها، غير قادرة على توفير الحليب أو حتى الحفاضات، في ظل الحصار المستمر منذ أكثر من 150 يوماً، والذي شلّ الحياة في القطاع وأدخل السكان، خاصة الأطفال، في دوامة من الجوع والمرض.

الدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، أكد أن ما بين 40 إلى 60 ألف طفل في غزة بحاجة ماسة إلى الحليب الصناعي بمختلف مراحله (1، 2، 3)، في وقت تتدهور فيه الظروف الصحية والمعيشية بشكل خطير، قال الفرا “حوالي 40% من هؤلاء الأطفال تقل أعمارهم عن عام، وهم الآن ضمن دائرة الخطر المباشر”، يوضح الفرة، مضيفاً أن العديد من الحالات لا يمكنها استهلاك الحليب العادي بسبب أمراض مثل حساسية الجلوكوز.

ويضيف:“بعض الأطفال يُجلبون إلى المستشفيات بشكل يومي لتلقي محاليل وريدية، لأن أجسادهم لا تحتمل الحليب العادي، وفي غياب البدائل، يصارعون للبقاء على قيد الحياة.”

في أروقة المستشفيات، وبين خيام النزوح، تتكرر مشاهد الأمهات اللواتي يحملن أطفالاً يعانون من سوء التغذية، ووجوههن تختصر المأساة. تقول إحدى الأمهات في مجمع ناصر: “طفلي لا يستطيع تناول أي نوع من الحليب. كل يوم آتي به إلى المستشفى لتركيب محاليل فقط ليبقى حيّاً.

في ظل هذه الكارثة الصامتة، تسجل غزة يومياً حالات وفاة لأطفال لم تتجاوز أعمارهم الأسابيع، سواء في المستشفيات التي تعاني من نقص المعدات والأدوية، أو في الخيام التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

الأطباء، والمستشفيات، والمنظمات المحلية، يناشدون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل الفوري والعاجل من أجل إدخال شحنات طارئة من حليب الأطفال الصناعي، بأنواعه المختلفة، وبخاصة العلاجي، رفع الحصار عن القطاع للسماح بتدفق المساعدات الطبية والغذائية، الضغط على سلطات الاحتلال لاحترام القوانين الدولية التي تحظر استخدام الحصار كسلاح ضد المدنيين، لا سيما الأطفال.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00