قائمة الموقع

صدى سوشال يحذّر من تعيين مسؤولة إسرائيلية سابقة في “تيك توك” لإدارة سياسات الكراهي

2025-07-31T15:39:00+03:00
الرسالة نت

أعرب مركز “صدى سوشال” عن بالغ قلقه وإدانته الشديدة لتعيين منصة “تيك توك” لـ”إيريكا ميندل”، المدربة السابقة في سلاح المدرعات بجيش الاحتلال الإسرائيلي، مديرة لسياسات خطاب الكراهية في المنصة.

 

ووفقًا لتقارير اطّلع عليها المركز، فإن “ميندل” شغلت سابقًا منصبًا في وزارة الخارجية الأميركية ضمن فريق السفيرة ديبورا ليبستادت، المبعوثة الخاصة لمكافحة معاداة السامية، كما عملت في وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي. ووفق مهامها الجديدة في “تيك توك”، ستتولى تطوير وتوجيه سياسات المنصة المرتبطة بخطاب الكراهية، بما يشمل التأثير على الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، مع تركيز خاص على المحتوى المتعلّق بـ”معاداة السامية”.

 

وحذّر “صدى سوشال” من أن هذا التعيين يمثّل مؤشرًا خطيرًا على مستقبل الحريات الرقمية للفلسطينيين، ويثير مخاوف جدّية من تأثير الخلفية العسكرية للموظفة الجديدة على سياسات المنصة، خصوصًا فيما يتعلّق بالتعامل مع المحتوى الفلسطيني والبلاغات المتعلقة بالتحريض أو التمييز أو حجب الرواية الفلسطينية.

 

واعتبر المركز أن تعيين شخصية خدمت في جيش متهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، في موقع مسؤول عن خطاب الكراهية، يُعدّ تكريسًا للانحياز وتعمّقًا للفجوة في معايير العدالة الرقمية والإنصاف.

 

وكان تقرير “صدى سوشال” السنوي بعنوان “المؤشر الرقمي 2024” قد أظهر أن 27% من الانتهاكات الرقمية التي طالت المحتوى الفلسطيني وقعت على منصة تيك توك. كما كشف التقرير نصف السنوي الثاني لـ”تيك توك” لعام 2024 عن استجابة المنصة لـ94% من طلبات الحكومة الإسرائيلية بحذف المحتوى، في مقابل رقابة مشددة على المحتوى الفلسطيني، بما شمل حذف مقاطع ذات طابع إخباري، وملاحقة حسابات صحفيين وناشطين ومؤسسات إعلامية.

 

وأشار “صدى سوشال” إلى أن المنصة لم تُجرِ أي مراجعة ذاتية جادة لسياستها، رغم أن دولة جنوب أفريقيا كانت قد استندت في مرافعتها أمام محكمة العدل الدولية، في قضية اتهام إسرائيل بالإبادة، إلى مقاطع نُشرت على تيك توك تظهر جنود الاحتلال وهم يحتفلون بتفجير منازل الفلسطينيين، ويهينون الضحايا، ويكتبون شعارات على القنابل الموجهة نحو غزة.

 

وفي سياق متصل، أشار المركز إلى أن مسؤولين من “تيك توك” كانوا قد التقوا في فبراير 2024 برئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، في الأراضي المحتلة، وعلى مقربة من المجازر الجارية آنذاك في غزة، معتبرًا اللقاء إشارة إضافية على انحياز المنصة وتواطئها مع سلطة تواجه اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب.

 

وخلال العدوان المستمر على غزة، وثّق “صدى سوشال” قيودًا متزايدة على نشر مقاطع توثّق جرائم الحرب، مقابل تساهل واضح مع المحتوى الإسرائيلي التحريضي، الذي شمل دعوات صريحة للقتل، وسخرية من الضحايا، ومقاطع لجنود يعذّبون معتقلين أو يرقصون وسط الدمار.

 

كما رصد المركز نشر أغنية عبرية تحريضية بعنوان “Harbu Darbu”، وتقدّم بطلب رسمي لحذفها لما تحمله من لغة كراهية وتحريض على العنف، إلا أن “تيك توك” رفضت الاستجابة، في إطار سياسة وصفتها “صدى سوشال” بـ”المتقاعسة” تجاه المحتوى العنيف الإسرائيلي.

 

وختم المركز بالتأكيد على أن مكافحة خطاب الكراهية لا يمكن أن تُناط بأشخاص سبق أن خدموا في أنظمة تمارس الكراهية منهجيًا، مطالبًا باستقلالية حقيقية في فرق السياسات داخل المنصات الرقمية، وبمراجعة معمّقة للسياسات التي تُكرّس الانحياز والكيل بمكيالين

 

اخبار ذات صلة