الفصائل الفلسطينية ترحب بمضامين إعلان نيويورك وتدعو إلى وقف فوري للعدوان على غزة والشروع في مسار سياسي شامل

الرسالة نت

رحبت الفصائل الفلسطينية بالمضامين السياسية التي تضمنها “إعلان نيويورك” الصادر عن المؤتمر الدولي رفيع المستوى للأمم المتحدة، والذي عُقد مؤخرًا في نيويورك، مشددة على أن هذا الإعلان يأتي في ظل مرحلة حرجة يشهد فيها الشعب الفلسطيني حرب إبادة جماعية مستمرة، وتجويع ممنهج ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وسط صمت دولي واسع، رغم مطالبات المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة قادة الاحتلال.

 

وفي بيان سياسي مشترك، أكدت الفصائل أن الإعلان يتضمن مواقف مهمة تتعلق بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة، مشددة على أن أي جهد دولي داعم لحقوق الشعب الفلسطيني هو موضع ترحيب، باعتباره انعكاسًا طبيعيًا لصمود الشعب وتضحياته المستمرة منذ 77 عامًا من النكبة، ومن تداعيات الحرب الإسرائيلية المدمّرة، التي ساهمت في اتساع دائرة التضامن الدولي، وتصاعد الضغط على الاحتلال.

 

وقالت الفصائل في بيانها: “نحيي صمود شعبنا الأسطوري في قطاع غزة، الذي يواجه واحدة من أبشع الحروب التي عرفها العصر الحديث، حرب إبادة وتجويع تستهدف الإنسان الفلسطيني في وجوده، ونشيد بالدور البطولي الذي تؤديه المقاومة الفلسطينية في الدفاع عن شعبنا وترسيخ إرادته الوطنية رغم الكارثة الإنسانية المتفاقمة”.

 

وشددت الفصائل على أن أي حل سياسي يبدأ أولًا بوقف العدوان بشكل فوري وشامل، ورفع الحصار، ووقف سياسات التجويع الجماعي، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة. وأكدت أن المقاومة الفلسطينية مستعدة للدخول في اتفاق شامل يتضمن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار وفتح المعابر، على أن يُستتبع ذلك بمسار سياسي جادّ برعاية عربية ودولية، يقود إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

 

ورفضت الفصائل الربط بين وقف الإبادة الجماعية وتحقيق الحقوق السياسية، معتبرة أن الحق في الحياة لا يجوز المساومة عليه، وقالت:

 

“إن وقف الحرب وسياسة التجويع هو واجب إنساني وأخلاقي لا يقبل التأجيل أو المقايضة، ولا يجوز أن يُساوَم شعبنا على حقوقه الأساسية مقابل ملفات تفاوضية”.

 

كما وصف البيان الاحتلال الإسرائيلي بأنه “المصدر الرئيسي للإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة”، مشيرًا إلى أن ما يمارسه في غزة من إبادة وتجويع يعكس “طبيعته الإجرامية الراسخة”، مؤكدًا في هذا السياق أن المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها تمثل “ردّ فعل مشروع ومكفول بموجب القانون الدولي والشرائع السماوية”.

 

وأكدت الفصائل أن المقاومة لن تتوقف حتى زوال الاحتلال، وتحرير الأرض، وعودة اللاجئين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، مشيرة إلى أن سلاح المقاومة مرتبط جوهريًا بالمشروع الوطني الفلسطيني، ولا يمكن فصله عن النضال المشروع ضد الاحتلال.

 

وفي الشأن الوطني، دعت الفصائل إلى تنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة سابقًا في القاهرة والجزائر وموسكو وبكين، والتي شددت جميعها على أهمية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بما يشمل إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز تمثيلها للكل الفلسطيني، إلى جانب إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، داخل الوطن والشتات، على أسس ديمقراطية دون أي شروط مسبقة.

 

وشدد البيان على أن “اليوم التالي للعدوان يجب أن يكون فلسطينيًا بامتياز، تتوحد فيه الجهود الوطنية والشعبية لإعادة الإعمار وترسيخ شراكة وطنية حقيقية”، تعكس تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده التاريخي.

 

كما رفضت الفصائل أي مساعٍ إقليمية أو دولية تهدف إلى دمج إسرائيل في المنطقة، معتبرة ذلك “مكافأة على جرائم الاحتلال”، ومحاولة لإطالة أمد وجوده، وقالت:

 

“لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن هذا الكيان هو مصدر رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة والعالم”.

 

وفي ختام البيان، أكدت الفصائل أن الشعب الفلسطيني، مثل سائر شعوب الأرض التي ناضلت ضد الاستعمار والاحتلال، سيواصل نضاله المشروع حتى نيل حريته واستقلاله الكامل، مستندًا إلى عدالة قضيته، وصمود أبنائه، ودعم أحرار العالم.

 

وقد وقّع على البيان كل من:

 

  • حركة المقاومة الإسلامية “حماس”
  • حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
  • الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
  • الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
  • الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة
  • طلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعق

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي