وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي مؤخرا على اقتراح قانون سجن من سماهم "المقاتلين غير الشرعيين"، بالجريمة الفاضحة.
وقال أبو الحمص، في تصريح صحفي، إن الهيئة العامة للكنيست صادقت قبل أيام بالقراءتين الثانية والثالثة على اقتراح القانون الخاص بالفلسطينيين الذين اعتُقلوا من قطاع غزة منذ اندلاع حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ولفت إلى أن القانون أُقر بأغلبية 30 صوتا مقابل 6 معارضين، من أصل 120 عضوا في الكنيست، مما يُدخله حيّز التنفيذ الفوري بموجب التشريعات المعمول بها في دولة الاحتلال.
وشدد أبو الحمص أن هذه الممارسات والتشريعات "استهتار بالمنظومة الدولية البرلمانية والقانونية والحقوقية، ويجب ممارسة كل الصلاحيات المتاحة، وتوحيد كافة الجهود لوقف هذا الاستخفاف بالمنظومة الدولية".
وقال أبو الحمص، إنه على مدار 22 شهراً يُعتقل الفلسطينيون من كافة مناطق قطاع غزة، ويضربون ويعذبون وينكل بهم لدرجة القتل والموت، ويقتادون من معسكر إلى معسكر ومن سجن لآخر.
وأضاف: "ويرافق كل ذلك رحلة اعتداءات لا أخلاقية ولا إنسانية، ويصنفهم الاحتلال مقاتلين غير شرعيين، وكأنهم دخلوا إلى البلاد من شرق آسيا أو أفريقيا واعتقلوا على الحدود".
وأكد ان "الكنيست"، والذي يسيطر عليه اليمين المتطرف والعنصريون، يتولى شرعنة جريمة اعتقال المواطنين الفلسطينيين الغزيين، ويتيح لسلطات الاحتلال مواصلة الاحتجاز دون الحاجة لتوجيه لوائح اتهام للأسرى أو السماح لهم بلقاء محامين.
وأوضح أنهم يبررون ذلك تحت مسمى قانون استثنائي، لتجريد هؤلاء الأسرى من حقهم الأساسي في معرفة سبب اعتقالهم واحتجازهم، وما يترتب على ذلك من حقوق أخرى.
وطالب أبو الحمص، البرلمانات الدولية والقانونيين والحقوقيين الدوليين، بإدانة واستنكار تشريع جرائم الاعتقال والاحتجاز للمواطنين الفلسطينيين من قطاع غزة، والذين يتعرضون لأبشع الجرائم على يد جيش الاحتلال وإدارة السجون الإسرائيلية.
ويبلغ عدد المعتقلين المصنّفين كـ"مقاتلين غير شرعيين" في سجون الاحتلال 2,454 معتقلًا، وفق معطيات حديثة نشرتها هيئة شؤون الأسرى.
ولا يشمل هذا الرقم جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، فيما يشمل هذا التصنيف أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.