أدان حزب الله في بيان شديد اللهجة قرار حكومة الرئيس نواف سلام القاضي بتجريد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي، واصفًا إياه بـ"الخطيئة الكبرى" التي تُضعف قدرة لبنان أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي، وتحقق للعدو ما عجز عن تحقيقه في ميادين المواجهة العسكرية.
وأشار البيان إلى أن القرار يُخالف الميثاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، الذي ينص على التزام الدولة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأراضي المحتلة وبسط سيادتها بقواها الذاتية، مؤكدًا أن سلاح المقاومة هو جزء أساسي من هذه القوة.
وكشف حزب الله أن القرار جاء نتيجة ضغوط مباشرة من المبعوث الأميركي براك، حيث أُدرج ضمن الورقة الأميركية التي ناقشها مجلس الوزراء، مع إعلان الرئيس سلام نية الحكومة وضع خطة لحصر السلاح قبل نهاية العام الحالي، وهو ما اعتبره الحزب "تنفيذًا للمصالح الإسرائيلية بشكل كامل" ويجعل لبنان مكشوفًا أمام العدو.
واعتبر البيان أن الحكومة ضربت بعرض الحائط التزامات رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي تعهّد في خطاب القسم بمناقشة استراتيجية أمنية وطنية تُمكّن الدولة اللبنانية من ردع العدوان الإسرائيلي. ووصف الحزب القرار بأنه "استراتيجية استسلام" تُسقط مقومات السيادة الوطنية.
وأكد حزب الله أن خروج وزرائه ووزراء حركة أمل من الجلسة كان تعبيرًا عن الرفض القاطع لهذا القرار، كما عبّر عن الرفض الشعبي الواسع له، محذرًا من أن القرار يُطلق يد إسرائيل للعبث بأمن لبنان وجغرافيته وسيادته.
وفي ختام البيان، شدد الحزب على أن هذا القرار "كأنه غير موجود"، معلنًا في الوقت ذاته انفتاحه على الحوار من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي وتحرير الأراضي المحتلة وبناء الدولة، مع ضرورة تنفيذ إسرائيل للاتفاقات أولًا. وخاطب الحزب جمهوره قائلاً: "غيمة صيف وتمر بإذن الله، وقد تعودنا أن نصبر ونفوز".