أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية بيانًا ردّت فيه على التسريبات والتصريحات الصادرة عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي تحدث فيها عن نية حكومته فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة.
وأكدت الفصائل أن هذه التصريحات والتسريبات تكشف عن عجز الاحتلال سياسيًا وميدانيًا، بعد عامين من الفشل الذريع في تحقيق أهدافه، رغم ارتكابه للمجازر والجرائم، واستناده إلى دعم غير محدود من قوى الاستعمار العالمي.
واعتبرت الفصائل أن التهديد باحتلال غزة عسكريًا بالكامل يمثل إعلان نوايا بالإبادة الجماعية، ومحاولة يائسة لإخضاع الشعب الفلسطيني ومقاومته، مشددة على أن هذه النوايا لن تمر دون ثمن باهظ، وأن الميدان سيكون هو الفيصل كما كان دائمًا.
وشدد البيان على أن غزة ليست رقعة جغرافية شاغرة تبحث عن من يملأها، بل أرض مشبعة بدماء الشهداء وسواعد المجاهدين، وأن أي محاولة احتلال مباشر ستكون بمثابة مستنقع جديد يحرق من يتوغل فيه، مؤكدًا أن المقاومة ستنتقل إلى مرحلة مواجهة أكثر قسوة وإيلامًا للاحتلال.
وجاء في البيان أن نتنياهو يحاول التغطية على هزيمته السياسية والعسكرية عبر تسويق أوهام السيطرة، مؤكدًا أن غزة لن تُدار لا من تل أبيب ولا من أي عاصمة أجنبية، وإنما بإرادة شعبها المقاوم.
وأكدت الفصائل أن المقاومة الفلسطينية بكل مكوناتها موحدة في ميدان المواجهة، وأن أي قرار احتلالي سيُكسر كما في كل مرة، مشددة على أن الاحتلال واهم إذا ظن أنه سيفلت أسراه بالقوة العسكرية، وأن هؤلاء الأسرى لن يخرجوا إلا عبر المفاوضات وبأثمان باهظة.