أكدت المرابطة في المسجد الأقصى الحاجة نفيسة خويص، أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد حملات الإبعاد والتهديد بحق المرابطين والمرابطات، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المسجد من رواده.
وقالت خويص في تصريح صحفي، إن الإجراءات الإسرائيلية شهدت تصعيدًا ملحوظًا في مدينة القدس، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث فُرضت قيود مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، واستمرت هذه القيود خلال الشهر وبعد انتهائه.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال منعت مئات الفلسطينيين من دخول الأقصى قبل رمضان، قبل أن يرتفع العدد إلى آلاف خلال أيام الشهر، في إطار سياسة منظمة لتقييد الوصول إلى المسجد.
وبيّنت أن الإجراءات لم تقتصر على الإبعاد أو منع الوصول إلى بوابات الأقصى، بل شملت فرض طوق أمني مشدد على البلدة القديمة، وإغلاق محيط المسجد بشكل كامل، ما حال دون وصول الفلسطينيين، سواء من سكان القدس أو من خارجها.
وأضافت أن الفلسطينيين حاولوا أداء الصلاة في أقرب نقاط ممكنة من المسجد، إلا أن قوات الاحتلال واجهت تلك المحاولات بالقوة، عبر الضرب والتعنيف، إلى جانب التهديد المباشر بالقتل.
وفي إفادتها، أشارت خويص إلى أنها تعرضت شخصيًا لانتهاكات جسيمة رغم بلوغها 65 عامًا، حيث جرى اعتقالها أكثر من مرة خلال محاولتها الوصول إلى المسجد الأقصى.
وأوضحت أنها تعرضت للتجريد من ملابسها مرتين أثناء الاحتجاز، في ممارسات وصفتها بالمهينة والمخالفة لكافة القوانين الإنسانية، إضافة إلى تعرضها للضرب المبرح من قبل الجنود.
وأكدت أن محاولات الوصول إلى البلدة القديمة تقابل بإجراءات عنيفة تشمل الضرب والسحل والاعتقال الميداني، ضمن منظومة أوسع من العقوبات التي تتضمن الإبعاد لفترات متفاوتة، إلى جانب ملاحقات قانونية مستمرة.
وأضافت أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، بما فيها جهاز “الشاباك” والشرطة، تواصل استدعاء المرابطين بشكل متكرر، مرفقة بتهديدات بالإبعاد أو الاعتقال، ما يشكل ضغطًا نفسيًا دائمًا عليهم.
وفي سياق متصل، لفتت خويص إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، خاصة خلال ما يسمى “أعياد الفصح” اليهودية، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأكدت أن هذا الواقع يزيد من حالة التوتر في المدينة، ويشكل تهديدًا مباشرًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
واختتمت خويص تصريحها بالتأكيد على أن ما يجري في القدس يعكس أوضاعًا إنسانية وأمنية بالغة القسوة، في ظل القيود المفروضة على حرية العبادة والتنقل، واستمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين في المدينة المقدسة.