تصعيد خطير: الاحتلال يقيّد أعداد المصلين في الأقصى والإبراهيمي لفرض واقع جديد

الرسالة نت- خاص

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إجراءات مشددة تستهدف تقييد أعداد المصلين في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، في خطوة يراها مراقبون محاولة ممنهجة لفرض أمر واقع جديد على المقدسات الإسلامية، عبر تقليص الوجود الفلسطيني مقابل توسيع حضور المستوطنين.

وفي هذا السياق، أكد ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، أن الاحتلال يفرض نظامًا متدرجًا وخطيرًا من القيود على إدخال المصلين إلى المسجد الأقصى.

وقال الهدمي في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"؛ إن الاحتلال يتعمد التحكم الكامل في أعداد المصلين، ضمن سياسة تهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من رواده الأصليين.

وأضاف أن ما يجري اليوم يعكس انتقالًا واضحًا من التضييق المؤقت إلى فرض قواعد دائمة على الدخول إلى الأقصى.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي انسجامًا مع قرارات وسياسات تسعى لتكريس السيادة الإسرائيلية على المسجد.

وأشار إلى أن السماح للمستوطنين بالدخول بأعداد كبيرة، مقابل منع أو تقليص أعداد المصلين، يكشف ازدواجية المعايير التي ينتهجها الاحتلال.

وبيّن أن ما تم تداوله بشأن السماح لمئات المستوطنين بالدخول، يقابله تقييد صارم للمصلين المسلمين، كما حدث مؤخرًا.

وأكد أن ذرائع الاحتلال، سواء الأمنية أو المرتبطة بما يسمى “السلامة”، لم تعد تنطلي على أحد، وهي في حقيقتها غطاء لفرض السيطرة.

وأضاف أن منع المصلين بحجة “عدم توفر مناطق آمنة” داخل الأقصى، يقابله تسهيل دخول المستوطنين على شكل مجموعات متتالية.

ولفت إلى أن هذه السياسة تعكس تنفيذًا عمليًا لضغوط الجماعات الاستيطانية التي تسعى لتغيير الواقع القائم في المسجد.

وشدد على أن الأقصى بات يواجه مرحلة خطيرة من محاولات التفريغ التدريجي، تمهيدًا لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

وختم الهدمي تصريحه بالتأكيد على أن استمرار هذه الإجراءات دون ردع سيشجع الاحتلال على المضي قدمًا في مخططاته تجاه المسجد الأقصى.

الحرم الإبراهيمي

وفي السياق ذاته، قال معتز أبو سنينة ، إن الحرم الإبراهيمي في الخليل يشهد إجراءات مشابهة تهدف إلى تقليص الوجود الإسلامي داخله.

وأوضح أبو سنينة في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"؛ أن الاحتلال يفرض قيودًا مشددة على أعداد المصلين، بحيث لا يُسمح بدخول أكثر من 50 مصلّيًا في بعض الفترات.

وأضاف أن هذه الأعداد المحدودة تقابلها تسهيلات واضحة للمستوطنين الذين يُسمح لهم بالدخول بأعداد مماثلة.

وأشار إلى أن هذه السياسة تمثل تكريسًا لواقع التقسيم داخل الحرم الإبراهيمي.

وأكد أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تثبيت معادلة عددية غير عادلة بين المصلين والمستوطنين.

وبيّن أن تقليص أعداد المصلين يهدف إلى إضعاف الحضور الإسلامي في الحرم.

وأضاف أن ما يجري في الخليل هو امتداد لما يحدث في المسجد الأقصى من سياسات تقييد ممنهجة.

وأوضح أن الاحتلال يستغل الظروف الأمنية لفرض مزيد من القيود على الفلسطينيين.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع تصاعد دعوات المستوطنين لزيادة اقتحاماتهم للمواقع الدينية.

وشدد على أن استمرار هذه السياسات ينذر بمزيد من التوتر والتصعيد في المدينة.

وختم أبو سنينة تصريحه بالتأكيد على ضرورة تحرك عاجل لحماية الحرم الإبراهيمي من محاولات التهويد وفرض السيطرة الكاملة عليه.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات متزايدة من خطورة ما يجري في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تغيير جذري في الوضع التاريخي والقانوني القائم في هذين الموقعين المقدسين.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير