قائمة الموقع

الجلدة للرسالة: مسيحيو غزة قبل مسلميها لن يرحلوا منها ولن يهاجروا

2025-08-20T17:03:00+03:00
خاص_ الرسالة نت

قال إلياس الجلدة، عضو مجلس وكلاء الكنيسة الأرثوذكسية في غزة، إن العدوان الهمجي الذي يشنّه الاحتلال الإسرائيلي على حي الزيتون بمدينة غزة لا يقتصر على استهداف البشر فقط، بل يحمل في جوهره محاولة ممنهجة لطمس الهوية التاريخية للشعب الفلسطيني ومسح ذاكرة غزة القديمة التي تعود إلى ما قبل ميلاد السيد المسيح.

وأوضح الجلدة ل"الرسالة نت" أن حي الزيتون، أحد أقدم أحياء مدينة غزة وأكثرها رمزية، يتعرض لـ"إبادة شاملة" تشمل تدمير المنازل والمعالم التاريخية والدينية والتراثية التي شكّلت على مدار آلاف السنين شاهدًا حيًا على عمق الحضارة الفلسطينية. وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال جرائمه إلى محو كل ما يمتّ بصلة للتاريخ والجذور الممتدة، في إطار مشروعه الاستعماري القائم على نفي وجود الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأكد أن غزة ليست مجرد مدينة محاصرة، بل هي متحف مفتوح للتاريخ الإنساني، إذ تحتضن بين أحيائها القديمة أقدم كنيسة وأقدم مسجد وأقدم متحف وأقدم حمام وأقدم بيت، إلى جانب معالم أثرية ودينية وثقافية فريدة تُثبت أن غزة كانت وما تزال مهداً للحضارات منذ آلاف السنين. وتابع بالقول: "ما تحاول إسرائيل فعله هو شطب هذا التاريخ من الوجود، لكنها ستفشل، لأن التاريخ لا يُمحى ولا يُغيّب بآلة الحرب والدمار."

وشدد الجلدة على أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وهويته مهما بلغت فظاعة الجرائم، مضيفًا: "نقول للاحتلال بوضوح: لن نغادر غزة، ولن نغادر شمالها، وسنظل صامدين فيها كما صمدنا منذ البداية. قد تدمرون الحجر وتقتلون البشر، لكننا باقون، ولن نترك هذه الأرض إلا إلى السماء."

وختم حديثه بالتأكيد أن المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتحرك الجاد لوقف هذه الجرائم التي تستهدف الإنسان الفلسطيني وتاريخه وتراثه الإنساني العالمي، مشددًا على أن ما يحدث في غزة جريمة إبادة جماعية بحق الحاضر والماضي والمستقبل.

اخبار ذات صلة