لا تتوقف تحذيرات جيش الاحتلال وقادته من عملية احتلال مدينة غزة التي أقرتها حكومة الاحتلال، والتي أعلن صراحه جيش الاحتلال وقادته على رأسهم رئيس أركانه أيال زامير رفضه العملية ودعمه التوجه نحو صفقة تبادل ووقف إطلاق نار.
الصراع بين المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال انتقل إلى حرب إعلامية، حيث تخرج تسريبات شبه يومية من الجانبين بهدف الضغط.
لكن اللافت أن تسريبات الجيش وتصريحات قادة سابقين جاءت لتدعم موقفه وضد موقف الكابنيت لعدة أسباب.
- المخاوف من فشل عملية عربات جدعون الثانية كما الأولى خاصة بعد التقرير المسرب عن الجيش والتي كشفت عن فشل العملية في تحقيق أهدافها.
وكانت وثيقة داخلية -أعدها مركز متخصص بالجيش الإسرائيلي- كشفت أن عملية "عربات جدعون" فشلت في تحقيق أهدافها، وذلك عشية استعداد الجيش لاحتلال مدينة غزة باستدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط.
ووفقا للوثيقة فقد جاء فيها أن حركة حماس لم تهزم لا عسكريا ولا سلطويا.. ولم تتم إعادة الأسرى لا بصفقة ولا بعملية عسكرية.
واعتبرت ذات الوثيقة أن "إسرائيل ارتكبت كل خطأ ممكن، فهي تدير حربا تتناقض مع عقيدتها القتالية، وقد وفرت موارد للعدو، وتخوض قتالا دون ضغط الوقت ودون إدارة موارد".
وتضيف "وفي الواقع استنزفت إسرائيل قواتها وفقدت كل الدعم الدولي لها، لأن أسلوبها القتالي لا يتوافق مع عقيدتها القتالية ومع أسلوب العدو القتالي".
كما ترى أن "لدى حماس كل الظروف للنجاة حتى تنتصر، من موارد وملجأ وأسلوب قتالي مناسب".
- من ناحية ثانية فإن جيش الاحتلال يطرح كل الأزمات على طاولة الحكومة في محاولة لدفعها للتراجع عن العملية خاصة من حيث نقص المعدات والكوادر وحالة الاستنزاف والارهاق الكبيرين الذي يعاني منهما الجيش بعد عامين من الحرب .
وكانت يديعوت أحرونوت قد نقلت عن مسؤولين بالجيش أن 40% من الجرافات العسكرية الإسرائيلية معطلة والجيش يعاني نقصا في قطع غيار الدبابات.
وتابع المسؤولون " ندير الحدث حسب الأولوية والاستنزاف هائل في الكوادر والموارد".
وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أيضا عن تضرر عشرات الجرافات الثقيلة بسبب الصواريخ المضادة للدروع والعبوات الناسفة خلال الحرب، وأن الحظر الألماني على إسرائيل يخلق فجوات في قطع غيار الدبابات
- من جانب أخر يخشى قادة جيش الاحتلال من الخسائر الكبيرة المتوقعة لعملية احتلال غزة على مستوى جنوده وألياته والخشية على حياة أسرى الاحتلال في غزة، كما يدرك أن حكومته وخاصة رئيسها نتنياهو يرغب في التنصل من كل مسؤولية عن الفشل في الحرب وما قبلها والقاء اللوم على جيش الاحتلال.
- قادة الجيش يعلمون أنهم يخوضون حربا بلا هدف سياسي سور المحافظة على الائتلاف من التفكك واستمرار نتنياهو في السلطة، وفي المقابل يتم الدفع بالمزيد وقوات جيش الاحتلال إلى مستنقع صعب الخروج منه.
لماذا يصعد جيش الاحتلال التحذيرات من احتلال غزة؟
غزة - خاص الرسالة نت