قائمة الموقع

الأورومتوسطي: استهداف معالم غزة تدمير ممنهج للهوية الفلسطينية ويستوجب محاسبة دولية عاجلة

2025-09-14T10:14:00+03:00
الرسالة نت

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من خطورة ما يتعرض له التراث الثقافي والمعالم التاريخية في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي المستمر، مؤكدًا أن تدمير المباني التاريخية والأثرية لا يقتصر على فقدان الحجر والتراث المادي، بل يمثل اعتداءً واسع النطاق على الهوية الفلسطينية وطمسًا للذاكرة الجمعية للأجيال القادمة.

وأوضح المرصد أن استمرار استهداف المواقع الثقافية يرقى إلى جريمة دولية تستوجب المحاسبة بموجب القانون الجنائي الدولي، مشددًا على أن ما يجري هو محاولة منظمة لقطع الصلة بين الفلسطينيين وجذورهم التاريخية والحضارية، وتحويل الاستهداف من مجرد قصف للمباني إلى اعتداء ممنهج على التاريخ والحق في الحفاظ على الإرث الإنساني.

وطالب المرصد الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو بالتحرك الفعال لحماية الممتلكات الثقافية في غزة بشكل عاجل، والعمل على إدراج المواقع التاريخية المهددة ضمن قوائم الحماية الدولية الطارئة، قبل أن يتم محوها بالكامل. كما دعا مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج هذه الانتهاكات ضمن التحقيق الجاري في الوضع في فلسطين، باعتبارها جزءًا من جريمة الإبادة الجماعية.

كما حمّل المرصد المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة مسؤولية اتخاذ خطوات عملية لوقف جرائم الاحتلال في غزة، بما يشمل فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل، وحظر تصدير الأسلحة والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج إليها، وتجميد أصول المسؤولين المتورطين في الجرائم، وفرض قيود على سفرهم، بالإضافة إلى تعليق الاتفاقيات التجارية التي تمنح إسرائيل امتيازات تساعدها في استمرار ارتكاب الانتهاكات.

ودعا المرصد إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان غير القانوني في الأراضي الفلسطينية، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير والعيش بحرية وكرامة، إلى جانب محاسبة جميع المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الجرائم الدولية، وتسليمهم إلى العدالة، وتنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق، وإصدار المزيد من أوامر الاعتقال بحق المسؤولين عن الجرائم.

 

اخبار ذات صلة