كشفت صحيفة هآرتس العبرية، نقلًا عن معطيات وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن ما يقارب 55% من جنود الاحتلال الذين أصيبوا في حرب غزة يعانون من اضطرابات نفسية، تشمل القلق الحاد، والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه النسبة المرتفعة تعد مؤشرًا خطيرًا على الأثر العميق للحرب على الصحة النفسية للجنود، في وقت يتزايد فيه الضغط على المنظومة الطبية والعسكرية لمواجهة التداعيات الإنسانية والنفسية للحرب.
ويرى محللون أن هذه الأزمة النفسية تعكس التراجع في معنويات الجيش والمجتمع الإسرائيلي، خاصة مع طول أمد الحرب، وتوالي الخسائر البشرية، وفشل القيادة في تحقيق أهدافها المعلنة. كما تشير التقديرات إلى أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى تأثير مباشر على الأداء الميداني للجنود، وعلى الاستعداد القتالي للجيش.
من جهتها، حذرت جهات طبية إسرائيلية من أن علاج هذه الحالات يحتاج إلى سنوات طويلة من الرعاية المكثفة والدعم النفسي، ما يعني أن آثار حرب غزة على المجتمع الإسرائيلي لن تقف عند حدود الخسائر المادية والبشرية المباشرة، بل ستترك ندوبًا عميقة على المستوى الاجتماعي والنفسي.