مركز الدراسات بغزة يحلل دلالات الهجوم على قطر ومسارات الرد الاستراتيجي

مركز الدراسات بغزة يحلل دلالات الهجوم على قطر ومسارات الرد الاستراتيجي
مركز الدراسات بغزة يحلل دلالات الهجوم على قطر ومسارات الرد الاستراتيجي

الرسالة نت- متابعة

أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة، اليوم الخميس، ورقة تحليلية بعنوان: "قمة الدوحة والتحولات الإقليمية: قراءة استشرافية بعد استهداف قطر ومحاولة اغتيال قادة حماس".

وتناولت الورقة الحدث بوصفه تحولًا نوعيًا في قواعد الاشتباك الإقليمي، بعد أن تجاوز الاحتلال الإسرائيلي حدود غزة ليقصف الأراضي القطرية، مستهدفًا دور الدوحة كوسيط محوري في الملف الفلسطيني.

وأشارت الورقة إلى أن قمة الدوحة الطارئة مثلت منصة عربية–إسلامية لمواجهة الاعتداء، وإعادة تقييم موقع القضية الفلسطينية ضمن أولويات الإقليم.

ولفتت إلى أن الهجوم على قطر لم يكن مجرد حادث عسكري، بل رسالة سياسية مزدوجة تستهدف الضغط على الدوحة لتقليص دورها في الوساطة والدعم الإنساني، إلى جانب تحذير دول أخرى كتركيا والجزائر من الانخراط في دعم المقاومة.

ورصدت الدراسة أربع دلالات استراتيجية للهجوم، وهي: "توسيع ساحة الصراع نحو الخليج وتجاوز مسرح العمليات التقليدي، استهداف قطر سياسيًا بسبب دورها في الوساطة والدعم الإنساني، إبراز هشاشة الأمن الخليجي وإعادة طرح خيار بناء عقيدة دفاعية مشتركة، تصاعد الضغط الشعبي العربي والإسلامي ضد الاحتلال وتحفيز الدعوات للمقاطعة والتصعيد".

كما استعرضت الورقة مواقف الفاعلين الرئيسيين، وهم: "قطر التي تمسكت بدورها في الوساطة ودفعت نحو التدويل القانوني والسياسي للقضية، مصر والسعودية اللتان عبرتا عن التضامن مع قطر لكن مع الحذر الاستراتيجي، تركيا وإيران اللتان اعتبرتا الاستهداف "تجاوزًا للخطوط الحمراء" ولوحتا بخيارات ردعية، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان اكتفيا بالدعوة إلى ضبط النفس دون ممارسة ضغوط على الاحتلال".

وأوضحت الدراسة أن قمة الدوحة أعادت الاعتبار للبعد الخليجي في معادلة الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وعززت مكانة قطر كوسيط فاعل يصعب تجاوزه، لكنها في المقابل كشفت عن تباينات عربية بين محاور التضامن الحذر، والتصعيد، والوساطة.

وطرحت الورقة أربع مسارات استراتيجية أمام قطر، وهي "التدويل القانوني للقضية، بناء تحالف عربي–إسلامي عملي، توظيف المسار الإعلامي لكسب الرأي العام، وتعزيز القدرات الأمنية والردعية". 

وأكدت أن المقاربة الأكثر فاعلية هي الجمع بين هذه المسارات بشكل متوازن لتقليل المخاطر وتحويل التضامن إلى مواقف ملموسة.

وفي ختامها، استشرفت الدراسة عدة سيناريوهات مستقبلية، تراوحت بين التصعيد الإقليمي وتكرار الاستهداف، أو نجاح قطر في تدويل القضية، أو الاكتفاء باحتواء هش، وصولًا إلى احتمال إعادة تشكّل التحالفات في المنطقة.

وأكد المركز، أن هذه الورقة تأتي في إطار متابعته الحثيثة لتداعيات الحرب على غزة وانعكاساتها الإقليمية، مشددًا على أن استهداف قطر يمثل محطة فارقة قد تعيد صياغة توازنات الأمن الإقليمي وخيارات الدول العربية والإسلامية في المرحلة المقبلة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي