قائمة الموقع

من أسرار 7 أكتوبر: إسقاط المقاومة مروحية "إسرائيلية" يكشف عمق الفشل العسكري

2025-09-24T07:43:00+03:00
متابعة الرسالة نت

كشفت صحيفة معاريف العبرية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا"، عن تفاصيل جديدة تضيف بعداً خطيراً إلى سجل الفشل الإسرائيلي في يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين تمكن مقاتلو كتائب القسام من إسقاط مروحية عسكرية إسرائيلية من طراز "أباتشي" باستخدام طلقات أسلحة خفيفة من نوع "كلاشنكوف".

وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، فقد اضطرت إحدى المروحيات إلى خفض ارتفاعها بسبب كثافة الدخان الناتج عن هجمات المقاومة، لتجد نفسها عرضة لنيران مباشرة اخترقت هيكلها وأدت إلى سقوطها واحتراقها.

الطيار، الذي نجا بأعجوبة بعد قفزه قبل لحظات من انفجار الطائرة، لم يكن يتوقع أن سلاحاً خفيفاً يمكن أن يتغلب على واحدة من أكثر المروحيات تطوراً في الترسانة الجوية الإسرائيلية.

واعترفت الصحيفة أن أربع مروحيات من طراز "أباتشي" وصلت إلى منطقة الغلاف بعد ساعات من بدء الهجوم، دون أن تمتلك أي معلومات مسبقة أو توجيهات من القيادة الأرضية. سرعان ما نفدت ذخيرتها وصواريخها في مواجهة كثافة هجوم المقاومة، فعادت للتزود بالذخيرة تاركة المستوطنات مكشوفة بلا حماية.

ضابط كبير في سلاح الجو قال بمرارة: "نجحنا في إيران واليمن ولبنان وسوريا، لكننا فشلنا فشلاً غير مسبوق في حماية الغلاف صباح السابع من أكتوبر. لم نكن مستعدين، ولم نتوقع هجوماً بهذا الحجم وبعنصر المفاجأة الذي حصل."

خرائط غوغل بدل غرف العمليات

ومن أخطر ما كشفته معاريف أن بعض الطيارين اضطروا لاستخدام تطبيق "خرائط غوغل" لتحديد مواقع الهجوم، بعد أن أرسل المستوطنون عبر هواتفهم الذكية مواقع وجودهم للجيش، في مشهد يفضح غياباً مريعاً للبنية العسكرية والاستخبارية التي لطالما تباهت بها "إسرائيل".

هذه الاعترافات لا تأتي بمعزل عن تصريحات أخرى لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى. فقد أقر رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي سابقاً أن "فرقة غزة انهارت صباح السابع من أكتوبر ولم نتخيل هجوماً بهذا الحجم". 
بينما وصف قادة سياسيون وعسكريون ما جرى بأنه "زلزال وجودي" ضرب العقيدة الأمنية والعسكرية لـ"إسرائيل"، وفضح هشاشة قدرتها على الردع.

إسقاط المروحية بنيران خفيفة يختصر حجم الصدمة التي عاشها الجيش والمجتمع الإسرائيلي في ذلك اليوم، إذ لم يعد التفوق التكنولوجي ولا القوة الجوية ضمانة لحماية المستوطنات، بعدما كسرت المقاومة الفلسطينية كل المعايير وأثبتت أن الإرادة والتخطيط يمكن أن يهزما الترسانة المتطورة.

تكشف هذه الاعترافات المتتالية أن السابع من أكتوبر لم يكن مجرد "حادثة أمنية" عابرة، بل محطة مفصلية هزت العقيدة العسكرية الإسرائيلية من جذورها.
سقوط المروحية لم يكن مجرد حادث تقني، بل رمزاً لانكسار أسطورة التفوق الإسرائيلي أمام مقاومة تمتلك أسلحة بدائية لكنها مسنودة بعقيدة وإرادة صلبة.

اخبار ذات صلة