قائمة الموقع

الرهان الأخير: نتنياهو يسعى لشراء الوقت وترامب يقرر مصير الحرب

2025-09-26T10:04:00+03:00
متابعة الرسالة نت 

كتب الصحفي الإسرائيلي حاييم ليفنسون في صحيفة هآرتس أن رئيس حكومة الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وصل إلى نيويورك متأخرًا، إلى ما وصفه بـ"حفلة انتهت فعلاً"، حيث كانت دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اختُتمت، وغادرت الشخصيات البارزة، فيما لم يبقَ سوى عمال النظافة يجمعون بقايا القصاصات الورقية. 
ويشير الكاتب إلى أن نتنياهو، المعزول أكثر من أي وقت مضى، يجد نفسه وحيدًا على حافة الهاوية، لا ينقذه من السقوط سوى يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويصف ليفنسون مؤتمر الأمم المتحدة الثمانين بأنه ربما الأكثر تطرفًا في موقفه من "إسرائيل"، إذ انفضّ عنه حتى "الأصدقاء التقليديون" لنتنياهو. 
المبادرة السعودية – الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية حازت زخمًا متصاعدًا، فيما شهدت أروقة الأمم المتحدة اجتماعًا مغلقًا لقادة دول عربية وإسلامية مع ترامب، ضم أمير قطر والرئيس التركي وزعماء آخرين، بهدف إقناع الرئيس الأميركي بإنهاء الحرب على غزة. فالدول العربية تعهدت بتولي إدارة القطاع وإعادة إعماره وإبعاد "حماس" عن الحكم. لكن "إسرائيل" لم تُدعَ إلى الاجتماع، في إشارة إلى العزلة السياسية التي تعيشها.

ويتابع الكاتب أن نتنياهو، رغم خطابه المقرر يوم الجمعة في الأمم المتحدة، يدرك أن كلمته موجّهة فقط لجمهوره الداخلي، وأن ما سيحسم فعلاً هو لقاؤه المرتقب مع ترامب يوم الاثنين في البيت الأبيض. 
فهناك ستتقرر اتجاهات الحرب: هل تمضي بخطة عربية – أميركية لوقفها وإبعاد "حماس"، أم ينجح نتنياهو في إقناع ترامب بانتظار "الانتصار" الذي يدّعي أنه قاب قوسين أو أدنى؟

ويكشف ليفنسون أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المقرب من قطر، يواصل العمل على خطة تشمل الإفراج عن عشرة أسرى ووقف إطلاق نار بضمانة من ترامب، بعد أن انقطعت اتصالات قطر بـ"إسرائيل" عقب فشل عملية اغتيال قادة حماس. 
وتتحرك الدوحة عبر واشنطن على أمل فرض اتفاق على تل أبيب. لكن ما يزال غير واضح ما إذا كان ويتكوف سينجح في إقناع ترامب، أم أن نتنياهو سيُفشل جهوده.

ويرى الكاتب أن نتنياهو يسعى بكل طاقته إلى شراء الوقت، محاولًا إقناع ترامب بأن السيطرة على مدينة غزة ستغيّر مسار الحرب، وأن المطلوب بضعة أشهر إضافية فقط لتحقيق "الانتصار الكبير". 
غير أن جوهر الخلاف أمام ترامب يبقى: ما السبيل الأسرع لإبعاد حماس عن الحكم؟ هل هو فرض صفقة على "إسرائيل"، أم إنهاء الحرب بتدخل عربي، أم اجتياح شامل لمدينة غزة؟

ويصف ليفنسون "الكذبة الكبرى" لنتنياهو بأنها ادعاؤه أنه الوحيد الذي يريد القضاء على حماس، في حين يكشف الواقع أن هناك إجماعًا دوليًا منذ عامين على إزاحة الحركة من الحكم واستبدالها بقيادة مدنية. 
مؤتمر الأمم المتحدة الأخير، برأي الكاتب، جسّد هذا الإجماع وأظهر محاولات نتنياهو المستميتة لإفشاله.

ويختم ليفنسون مقاله بالتساؤل: أي نسخة من ترامب ستلتقي نتنياهو يوم الاثنين؟ هل سيكون "العم المجنون" المهووس بنظريات المؤامرة، أم رجل الأعمال الذي يشم رائحة الكذب بسرعة؟ الجواب – كما يقول – سيحدد مصير نتنياهو وحكومته، وربما مسار الحرب كلها.

اخبار ذات صلة