تقرير: صمود غزة يتحول إلى سلاح استراتيجي في مواجهة (إسرائيل)

الرسالة نت

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية جديدة بعنوان "غزة وشمالها تحت الصمود: قراءة تحليلية لصراع البقاء بين الاحتلال والسكان"، تناولت الديناميات المتصاعدة للصراع في مدينة غزة وشمال القطاع، في ظل محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض إخلاء واسع للمدينة كجزء من خططه العسكرية والسياسية للسيطرة الكاملة.

وأكدت الورقة أن ما يجري في غزة لم يعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل تحوّل إلى صراع استراتيجي ونفسي على البقاء، حيث يسعى الاحتلال إلى دفع السكان للنزوح عبر الضغط العسكري والدعاية النفسية، في حين تعمل فصائل المقاومة والمجتمع المدني على تثبيت المواطنين في منازلهم وتحويل استمرار وجودهم إلى أداة استراتيجية لإفشال مخططات التهجير.

 

🔻 أبرز محاور الورقة التحليلية:

صراع الأدمغة والبقاء: أشار التحليل إلى أن الاحتلال يعتمد على خطة ثلاثية تتضمن “مرحلة النار” عبر التدمير الواسع، ثم التخطيط لعملية برية بطيئة ومنظمة، وصولاً إلى مرحلة “عالية السرية” تستهدف فرض السيطرة ومنع السكان من العودة. في المقابل، تركّز المقاومة على دعاية مضادة تبرز مخاطر النزوح، من تكلفته الاقتصادية الباهظة، مرورًا بنقص أماكن الإيواء، وصولاً إلى استمرار القصف على جميع مناطق القطاع بما يجعل النزوح بلا جدوى أمنية.

التحديات أمام الاحتلال: رصدت الورقة جملة من العقبات التي تقوّض فعالية الخطة الإسرائيلية، أبرزها البيئة الحضرية المعقدة في غزة، صعوبة إدارة نزوح مئات الآلاف في ظل انعدام الموارد، والضغوط السياسية والدولية الناتجة عن الأوضاع الإنسانية الكارثية.

السيناريوهات المحتملة: طرحت الورقة خمسة سيناريوهات أبرزها: مقتل أسرى نتيجة خلل تكتيكي، حصار مقاتلين والتفاوض على صفقة إبعاد شبيهة باتفاق بيروت 1982، بقاء مئات الآلاف في الأحياء الغربية بما يعرقل الإخلاء، احتمالية ضعيفة لقبول تهدئة مشروطة، إضافة إلى سيناريو نزوح جماعي نحو الحدود الشرقية وما يحمله من تداعيات سياسية وإنسانية غير محسوبة.

🔻 الخلاصة والتوصيات:

خلص التقرير إلى أن صمود السكان داخل غزة بات عاملاً حاسماً يعطّل الخطط الإسرائيلية ويحوّل البقاء في المنازل والأحياء إلى سلاح استراتيجي بحد ذاته. وأوصى بضرورة تعزيز هذا الصمود من خلال:

إدارة الموارد الإنسانية محلياً.

مواجهة الدعاية النفسية عبر حملات إعلامية مضادة.

توثيق الانتهاكات ونشرها دولياً.

الضغط السياسي والدبلوماسي لتعزيز الموقف الفلسطيني.

الحفاظ على قنوات اتصال مع المؤسسات الدولية لحماية المدنيين ودعم بقائهم.

وأكد المركز أن ما يجري في غزة اليوم هو حرب إرادات وصراع بقاء، حيث يمثل كل قرار بالبقاء داخل المدينة ضغطًا مضاعفًا على الاحتلال عسكريًا وسياسيًا، ويُبقي الأرض الفلسطينية تحت سيطرة المجتمع المحلي في مواجهة محاولات التهجير القسري والسيطرة الكاملة.