ترحيب واسع برد حماس على مقترح ترامب

متابعة_ الرسالة نت

قوبل رد حركة حماس على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بترحيب واسع من محللين وسياسيين وناشطين فلسطينيين، الذين وصفوه بأنه ردّ ذكي ومتوازن جمع بين المرونة السياسية والثبات على الثوابت الوطنية، وأعاد رسم المشهد السياسي في المنطقة.

 

ورأى المحلل السياسي د. إياد القرا أن الحركة تعاملت مع المقترح الأمريكي بـ"استراتيجية انتقائية" ميّزت فيها بين البنود، فرحبت بما يخدم المصلحة الوطنية مثل وقف العدوان وانسحاب الاحتلال وإدخال المساعدات ورفض التهجير، في حين رفضت بشكل قاطع نزع سلاح المقاومة أو فرض وصاية دولية على غزة. وأضاف أن ردّ الحركة اتسم بـ"لغة سياسية ودبلوماسية متزنة"، منحتها صورة الطرف المسؤول القادر على التعاطي بمرونة مع الوسطاء دون التنازل عن الثوابت.

 

أما الصحفي محمد القيق، فاعتبر أن الردّ "أضعف موقف نتنياهو وترامب معاً"، موضحاً أن البيان أجبر الإدارة الأمريكية على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن قضايا مرحلية كالأسرى والانسحاب من غزة، كما أنه "حرم ترامب من موقع الآمر الناهي" وأثبت أن "اليوم التالي في غزة سيكون فلسطينياً خالصاً لا وصاية أجنبية عليه".

 

من جهته، رأى الناشط السياسي ذو الفقار سويرجو أن "ترامب وقع في فخ الرد الذكي"، مشدداً على أن الميدان سيفرض واقعاً جديداً، وأن "وقف القصف شرط أساسي لأي حديث عن تبادل الأسرى أو تسويات إنسانية".

 

وفي السياق ذاته، أكد د. إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، أن موقف حماس "يعكس وعياً وطنياً ونضجاً سياسياً"، وجاء متسقاً مع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني. وأوضح أن الحركة أبدت انفتاحاً إيجابياً على أي مسار يضمن وقف العدوان والانسحاب الكامل من غزة ورفض التهجير، مشيداً بتأكيدها على تسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط بدعم عربي وإسلامي، باعتباره "خطوة متقدمة نحو الوحدة الوطنية".

 

واتفق المتحدثون على أن الردّ أسس لمعادلة جديدة أنهت هيمنة الإدارة الأمريكية على ملف الحرب، ورسّخت المقاومة كفاعل سياسي رئيسي لا يمكن تجاوزه، في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والإسلامية لتبني موقف الحركة ودعم رؤيتها لإنهاء العدوان ورفع الحصار عن غزة.