قال مركز غزة لحقوق الإنسان إنه وثّق تنفيذ القوات الإسرائيلية 59 عملية قصف جوي ومدفعي خلال أقل من 16 ساعة عقب مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل بوقف الهجمات على غزة.
وأوضح المركز أن القصف استهدف مناطق مكتظة بالسكان وأحياء مدنية ومنشآت حيوية وخدمية، وأسفر عن مقتل 34 فلسطينياً بينهم 27 في مدينة غزة و5 في خانيونس و2 في وسط القطاع، إضافة إلى عشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال، إلى جانب دمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة.
وأشار المركز إلى أن من بين الضحايا طفلة قُتلت في قصف لطائرة مروحية إسرائيلية على مخيم النصيرات، إضافة إلى مقتل مواطن في استهداف منزل بشارع اليرموك بمدينة غزة، ومقتل 6 مواطنين وفقدان آخرين في قصف منزلين لعائلتي المظلوم والرفاتي بحي التفاح شمال شرقي غزة. كما وثق المركز مقتل طفلين وإصابة 8 آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف خيمة نازحين في منطقة المواصي بخان يونس.
وأكد المركز أن استمرار هذه الهجمات يثبت مضي سلطات الاحتلال في ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، متجاهلة المطالبات الدولية وحتى مطلب الرئيس الأميركي الأخير. ورأى أن تجاهل إسرائيل العلني لتلك الدعوات يعكس تحديها للإرادة الدولية المتصاعدة، ويبرز الحاجة إلى إلزامها بوقف الهجمات ومحاسبتها على الانتهاكات الممنهجة بحق الفلسطينيين.
وأضاف المركز أن هذه الهجمات تأتي بينما يمر قطاع غزة بأزمة إنسانية خانقة جراء الحصار الشامل، ونزوح مئات الآلاف، والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، واستهداف المرافق الطبية التي تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات.
وطالب المجتمع الدولي بـ تحمل مسؤولياته والعمل على إلزام إسرائيل بوقف الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين، وتسريع التحقيق في الجرائم الجارية وضمان محاسبة المسؤولين عنها.