أكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن الاحتلال الإسرائيلي حوّل قطاع غزة إلى مقبرة للصحفيين خلال العدوان المستمر منذ ما يقارب عامين، والذي انتهى مؤخرًا بإعلان وقف إطلاق النار بعد أن خلّف آلاف الشهداء والجرحى ودمارًا واسعًا في البنية التحتية.
وأوضح المنتدى في بيان صحفي صدر اليوم السبت، أن العدوان مثّل محطة سوداء في التاريخ الإنساني، حيث تم توثيق استشهاد 254 صحفيًا وصحفية في جرائم قتل متعمّدة أثناء أداء عملهم المهني، إلى جانب إصابة 433 آخرين بجراح متفاوتة، بعضهم أصيب بإعاقات دائمة، إضافة إلى اعتقال 48 صحفيًا ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال في ظروف قاسية.
وأشار المنتدى إلى أن هذه الأرقام تعكس سياسة ممنهجة لاستهداف الصحفيين الفلسطينيين، بهدف إسكات الصوت الحر ومنع توثيق جرائم الاحتلال في غزة، مطالبًا بـ فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في تلك الجرائم، وإدراجها ضمن ملفات محكمة الجنايات الدولية.
كما دعا إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، وتقديم الدعم لأسر الشهداء والجرحى، وإعادة بناء المؤسسات الإعلامية المدمّرة لضمان استمرار العمل الصحفي الحر في القطاع.
وختم المنتدى بيانه بتوجيه التحية إلى “فرسان الكلمة والكاميرا” الذين واصلوا أداء واجبهم المهني رغم الخطر، مؤكدًا أن دماء الصحفيين ستظل شاهدة على جرائم الاحتلال ورسالة أبدية للحقيقة والحرية.