قال مروان محيسن، نائب مدير الغرفة التجارية في غزة، إنّ عمل البنوك في القطاع خلال المرحلة الراهنة لم يخدم لا التجار ولا المواطنين، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة ونقص السيولة النقدية وغياب الخدمات المصرفية الأساسية بالشكل المطلوب.
وأوضح محيسن لـ"الرسالة نت"، أن العديد من الأصناف الغذائية لا تزال ممنوعة من الدخول إلى غزة، خصوصًا اللحوم البيضاء والحمراء، الأسماك المجمدة، البيض، مشتقات الألبان والأجبان، مشيرًا إلى أن “كل ما يتعلق بالبروتين الحيواني شبه معدوم في الأسواق المحلية”.
وبيّن أن الاحتلال يسمح بدخول بعض المواد الغذائية بكميات محدودة جدًا، ويمنع دخول الأصناف الأساسية التي يحتاجها السكان يوميًا، في الوقت الذي يتم فيه السماح بإدخال مشروبات غازية وقهوة وسلع غير أساسية بكميات كبيرة، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة لتجويع القطاع وضرب توازنه الغذائي.
وأضاف محيسن أن “هناك مواد كثيرة حصلت على موافقات رسمية لكنها لم تدخل فعليًا حتى اللحظة، خصوصًا المواد الغذائية الرئيسية التي يعتمد عليها المواطن في حياته اليومية، بينما تُعطى الأولوية لمنتجات ثانوية لا تمثل أي أهمية في ظل الأزمة الإنسانية”.
وأشار إلى أن الشوكولاتة والفواكه تدخل بكميات محدودة جدًا وبأنواع قليلة، الأمر الذي جعل الأسعار ترتفع بشكل كبير، لافتًا إلى أن الكميات التي تدخل إلى القطاع لا تتجاوز في أفضل الأحوال 50% من الاحتياج الفعلي.
وأوضح أن غزة تحتاج إلى نحو 500 شاحنة يوميًا لتغطية احتياجاتها الأساسية، لكن ما يدخل فعليًا لا يزيد عن 220 شاحنة في أفضل الأيام، وأحيانًا يقل العدد إلى 150 شاحنة وفق إحصاءات الأمم المتحدة (الأوتشا)، في ظل تذبذب كبير من يوم لآخر.
وأكد محيسن أن الأجبان واللحوم ما زالت غير متوفرة على الإطلاق، رغم الوعود المتكررة من الجهات الدولية بتحسين آلية إدخال الغذاء إلى القطاع، مشددًا على أن سكان غزة يعيشون على الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وفي ختام حديثه، شدد نائب مدير الغرفة التجارية على أن عمل البنوك لا يزال دون المستوى المطلوب، فالمواطنون لا يستطيعون الحصول على السيولة النقدية بسهولة، وتُفرض عليهم عمولات مرتفعة مقابل خدمات محدودة، مضيفًا أن “المطلوب اليوم هو تدخل عاجل لإعادة تفعيل الدور الحقيقي للقطاع المصرفي بما يخدم صمود الناس ويعيد النشاط الاقتصادي لغزة المنهكة”.
.