قال الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن إسرائيل تسعى بشكل واضح إلى نسف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن صمود الاتفاق مرهون بقرار الإدارة الأمريكية ومدى ضغطها على حكومة الاحتلال.
وأوضح موسى لـ"الرسالة نت"، أن الغدر جاء من الطرف الإسرائيلي، بينما التزمت الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، بتنفيذ الاتفاق بشكل حرفي، وأن الإشكالية الحقيقية ليست في الجانب الفلسطيني وإنما في سوء نية إسرائيل ورفضها الالتزام بأي تفاهمات.
ودعا موسى إلى وحدة الموقف الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية وفق برنامج وطني جامع يعزز الصمود الفلسطيني ويعلو على الجراح والانقسامات الداخلية.
وأكد أن على الجميع تبني الدور المصري في ترميم جراح غزة ودعم الجهود الإنسانية والسياسية التي تبذلها القاهرة رغم كل التعقيدات، مشددًا على أن الوضع الفلسطيني اليوم في خطر حقيقي يشمل الضفة والقدس وليس غزة فقط.
وأضاف موسى أن استمرار إسرائيل في انتهاك وقف إطلاق النار وارتكاب المجازر بحق المدنيين هو أمر خطير للغاية ويضع المنطقة على حافة انفجار جديد، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تمثل تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن استئناف القصف الإسرائيلي على غزة منذ ليلة الأمس، والذي خلف عشرات الشهداء والجرحى، يثبت أن الاحتلال لا يسعى للسلام بل للهيمنة وفرض الإملاءات بالقوة العسكرية.
وحذر موسى من أن استمرار الصمت الدولي على هذه الجرائم سيعني تشجيع إسرائيل على المزيد من العدوان، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي فاعل لإعادة الأمور إلى مسارها السياسي والإنساني الصحيح.
وختم بالقول إن المنطقة تمر بـ"لحظة مفصلية"، وإن إنقاذ غزة هو إنقاذ للكرامة العربية كلها.