قال عميد الأسرى المحررين نائل البرغوثي إن مصادقة ما تُسمّى بلجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين هي جريمة حرب مكتملة الأركان، وتعكس واقع الإعدامات والقتل الذي يعيشه الأسرى فعلياً داخل سجون الاحتلال.
وأوضح البرغوثي لـ"الرسالة نت"، أن هذا القرار يعكس إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية بقيادة المجرم إيتمار بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين حولوا السجون إلى ميادين موت جماعي بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أنّ السجون تشهد منذ السابع من أكتوبر تصعيداً غير مسبوق من جرائم التعذيب والتنكيل والعزل والحرمان من العلاج، حيث يتعرض الأسرى للضرب والإهانة والتجويع المتعمد، في ظل غياب كامل للرقابة الدولية.
وأضاف أن جرائم الاحتلال لم تعد تقتصر على التعذيب، بل وصلت إلى حد القتل الممنهج للأسرى داخل المعتقلات، عبر سياسات التجويع والإهمال الطبي والتعذيب الكهربائي والضرب المبرح، الذي أودى بحياة العشرات منهم.
وبيّن البرغوثي أن ما يتعرض له الأسرى اليوم يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تلزم دولة الاحتلال بحماية الأسرى، لا قتلهم أو التنكيل بهم.
وأكد أن هذه الجرائم ما كانت لتستمر لولا صمت المجتمع الدولي والعربي، الذي يغض الطرف عن الانتهاكات اليومية بحق الأسرى، ويترك الاحتلال يمارس جرائمه دون حسيب أو رقيب.
وشدد البرغوثي على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة لإعادة الاعتبار لقضية الأسرى، من خلال إعادة تدويلها وطرحها في كل المحافل القانونية والحقوقية الدولية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أهمية بناء سردية فلسطينية مضادة تكشف للعالم حقيقة ما يجري في سجون الاحتلال، وتواجه الأكاذيب الإسرائيلية التي تحاول تبرير جرائمها بحق الأسرى أمام المجتمع الدولي.