أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب بشكل يومي سلسلة من الخروقات الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في شرم الشيخ قبل شهر، مطالبةً الوسطاء والدول الضامنة بـ"التحرك العاجل لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته المتكرّرة وتنفيذ التزاماته الإنسانية".
وقالت الحركة في بيان صحفي، اليوم الأحد، إنها التزمت بشكل كامل ببنود الاتفاق، بما في ذلك تسليم 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء خلال 72 ساعة من بدء سريان الاتفاق، وتزويد الوسطاء بإحداثيات 24 جثة من أصل 28، مؤكدة استمرار جهودها للعثور على بقية الجثامين رغم "الظروف الميدانية الصعبة وسيطرة الاحتلال على 60% من مساحة القطاع".
وأوضح البيان أن الاحتلال "لم يتوقف منذ بدء الاتفاق عن تقويضه وانتهاكه يوميًا"، مشيرًا إلى أن 271 فلسطينيًا استشهدوا و622 أُصيبوا خلال شهر، معظمهم من المدنيين، بينهم 107 أطفال و39 امرأة. كما اتهم الاحتلال باعتقال 35 فلسطينيًا، وتدمير عشرات المنازل داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وأضافت الحركة أن الجيش الإسرائيلي تجاوز خطوط الانسحاب المؤقتة بنحو 33 كيلومترًا مربعًا، ومنع دخول المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالة الأونروا، وأدخل فقط 40% من الشاحنات المتفق عليها، و8% فقط من كميات الوقود، مما "عمّق الأزمة الإنسانية في غزة".
وأشار البيان إلى استمرار إغلاق معبر رفح رغم الاتفاق على فتحه في 20 أكتوبر الماضي، فضلًا عن منع إدخال معدات إعادة الإعمار وتشغيل محطة توليد الكهرباء.
كما حمّلت الحركة الاحتلال مسؤولية التمثيل بجثامين الشهداء الفلسطينيين، و"التلاعب بكشوف المعتقلين والمفقودين"، مشيرة إلى أن أكثر من 1,800 فلسطيني لا يزال مصيرهم مجهولًا.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في ختام بيانها تمسكها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، مشددة على التزامها بجميع بنوده انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني. ودعت الحركة الوسطاء والأمم المتحدة والدول الضامنة إلى تحمّل مسؤولياتهم في إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته الواردة في الاتفاق، وفي مقدمتها وقف الخروقات الميدانية والانتهاكات بحق المدنيين، والانسحاب إلى خطوط التهدئة المؤقتة، وضمان تدفق المساعدات والوقود دون قيود، وفتح معبري رفح وزيكيم بشكل كامل، وتمكين وكالة الأونروا من استئناف عملها الإنساني بحرية داخل قطاع غزة، إضافة إلى الكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين الفلسطينيين.
وأكدت الحركة أن استمرار الاحتلال في تجاوزاته يُعدّ تقويضًا مباشرًا للاتفاق وجهود الوسطاء، ويهدد بانهيار مسار التهدئة وإطالة أمد المعاناة الإنسانية في القطاع.