أحمد سعدات… قيد العزل والتعذيب بين جدران السجون

أحمد سعدات… قيد العزل والتعذيب بين جدران السجون
أحمد سعدات… قيد العزل والتعذيب بين جدران السجون

الرسالة نت- متابعة

يواجه القائد الفلسطيني أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تجربة أخرى جدبدة من المعاناة داخل سجون الاحتلال وهو في السبعين من عمره.

 فبعد نقله من عزل “مجدو” إلى زنازين “جانوت”، يتعرض سعدات – البالغ من العمر 72 عامًا – لاعتداءات جسدية وحشية متكررة، بحسب مكتب إعلام الأسرى.

وتصف التقارير ما يحدث بأنه جريمة متكاملة الأركان، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكدة أن ما يتعرض له القائد الفلسطيني ليس مجرد اعتقال، بل استهداف مباشر لرمزية ومكانة سعدات الوطنية داخل الحركة الفلسطينية.

سعدات له تاريخ طويل في النضال، ويُعرف بأنه أحد أبرز القياديين الفلسطينيين المعتقلين، وقد حكم عليه بالسجن عشرات السنوات. خلال سنوات اعتقاله، خاض عدة إضرابات عن الطعام احتجاجًا على ظروف العزل، في مواجهة سياسة الاحتلال التي تصفها التقارير بأنها “تعمد إلى تصفية رموز الحركة الوطنية ببطء، تحت غطاء رسمي”.

الوضع الصحي لسعدات يثير القلق الشديد. مكتب إعلام الأسرى يشير إلى أن القائد يعاني من هبوط حاد في الوزن وإجهاد جسدي متواصل نتيجة التعذيب الجسدي والإهمال الطبي والتجويع، كما يُترك لساعات في “ساحة الفورة” دون أي رعاية طبية. 

تقارير حقوقية لاحقة تؤكد أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل استمرار عزله الانفرادي في زنازين ضيقة جدًا، مع حرمانه من التهوية والإضاءة الطبيعية، وهو ما يفاقم ألمه ويؤثر على صحته بشكل مباشر.

تاريخ العزل الطويل لسعدات، والممارسات التعسفية التي تعرض لها داخل زنزانات الاحتلال، جعلت منه رمزًا لصبر الأسرى ومقاومتهم، لكنه اليوم بحاجة إلى تدخل عاجل لإنقاذ حياته. تقارير حقوقية تكرر التحذير من استمرار هذه السياسات، وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأسرى الفلسطينيين، لا سيما القياديين منهم.

أكدت مؤسسات مختصّة بشؤون الأسرى، أن الانتهاكات داخل سجون الاحتلال شهدت تصاعدًا غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، إذ حُرمت أكثر من 500 أسرة من زيارة أبنائها المعتقلين بشكل كامل.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة السجون نقلت مئات الأسرى إلى العزل الانفرادي، وقلّصت عدد الوجبات اليومية إلى وجبتين فقط مع تدهور واضح في الجودة، ما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لأكثر من 200 أسير نتيجة سياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد.

وأشار النادي إلى أن الاحتلال يستخدم العزل والتجويع كأداة ضغط نفسي خصوصًا ضد القياديين الفلسطينيين داخل السجون، ومن بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، الذي يواجه اعتداءات متكررة ومعاملة قاسية في عزل "جانوت".

كما شدد على أن حقوق الأسرى الأساسية، بما فيها النظافة، الاغتسال، والتواصل مع المحامين، تم تقليصها أو منعها بشكل شبه كامل منذ بدء الإجراءات الجديدة، في انتهاك واضح للمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف.