110 شهداء في السجون منذ تولّي بن غفير: سياسات انتقامية تخنق حياة الأسرى

الرسالة نت – متابعة

 


كشفت تقارير عبرية وحقوقية عن تصاعد لافت في الانتهاكات المرتكبة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي بحقّ الأسرى الفلسطينيين، منذ تولّي الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، وسط تحذيرات من منظمات إسرائيلية ودولية من انعكاسات خطيرة للسياسات الجديدة على حياة المعتقلين وظروف احتجازهم.

وبحسب ما أورده موقع "والا" العبري، فقد 110 أسرى فلسطينيين أرواحهم داخل السجون منذ تولّي بن غفير منصبه، في رقم غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة. وتشير البيانات إلى أنه من عام 1967 حتى 2007 — أي قبل استلام بن غفير حقيبة الأمن — استشهد داخل السجون 178 أسيرًا، فيما استشهد 110 أسرى خلال فترة تولّيه وحتى اليوم، ما يعكس الارتفاع الحاد في أعداد الوفيات خلال مدة زمنية قصيرة نسبيًا.

قيود وتعليمات جديدة تستهدف الأسرى الفلسطينيين
وتزامن ارتفاع عدد الشهداء داخل السجون مع سلسلة إجراءات وتشديدات فرضها بن غفير على ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين. ومن أبرز هذه الإجراءات:

- تقليص زيارات العائلات:أصدر بن غفير توجيهات بتقليص وتقييد زيارات ذوي الأسرى، وتحويلها في بعض الحالات من زيارة شهرية إلى زيارة مرة كل شهرين، إضافة إلى فرض تعليق متكرّر للزيارات خلال فترات التوتر الأمني. وقد أثّر هذا القرار على آلاف الأسر، خاصة أسر الأسرى المحكومين لفترات طويلة.

- تشديد ظروف الاحتجاز والعقوبات: اعتمدت إدارة السجون، بتوجيه من وزير الأمن القومي، إجراءات عقابية شملت:تقليل مدة "الفورة" اليومية في الساحات، تكثيف استخدام العزل الانفرادي كإجراء تأديبي، زيادة عمليات التفتيش القاسي داخل الأقسام، فرض قيود على إدخال الملابس والكتب والطرود.

منظمات حقوقية إسرائيلية — بينها "أطباء من أجل حقوق الإنسان" — حذّرت من أنّ هذه السياسات تُستخدم بشكل انتقامي وتُفاقم أوضاع الأسرى الصحية والنفسية.

-    تقييد الرعاية الصحية وإهمال طبي متزايد:أشارت منظمات حقوقية إلى أن جزءًا من حالات الوفاة داخل السجون ناتج عن: تأخير في نقل المرضى إلى المستشفيات، منع الفحوصات الدورية، ضعف الاستجابة الطبية للحالات الطارئة، وشكّلت هذه الظروف بيئة خطرة خصوصًا لكبار السنّ والمرضى المزمنين.

-    ارتفاع أعداد المعتقلين الإداريين: شهدت الفترة التي تلت تعيين بن غفير زيادة كبيرة في الاعتقالات الإدارية دون لوائح اتهام أو محاكمات، في إطار سياسات أمنية مشدّدة. ووفق منظمات متخصصة، فقد أدى هذا الارتفاع إلى اكتظاظ السجون وتدهور إضافي في أوضاع المحتجزين.

شهادات تكشف التعذيب وسوء المعاملة

وتعزّزت التقارير الرسمية والإعلامية بشهادات أسرى محررين وعاملين سابقين في مصلحة السجون، تحدثوا عن:ضرب ممنهج للمعتقلين خلال التفتيشات، تقييد لفترات طويلة في غرف مغلقة،حرمان من الاستحمام أو تغيير الملابس،استخدام أساليب إذلال جماعية.

كما نشرت وسائل إعلام دولية تقارير تربط بين ارتفاع وفيات الأسرى وبين "سياسة القسوة" التي تبنتها وزارة الأمن القومي تحت قيادة بن غفير.

وعبرت منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية — بينها هيئات أممية — عن مخاوفها من التحوّل الخطير في سياسات الاحتجاز، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة قد ترقى إلى سوء معاملة ممنهجة وربما تعذيب وفق القانون الدولي.
وطالبت هذه المنظمات الحكومة الإسرائيلية بالسماح بفتح تحقيق مستقل في حالات الوفاة والإهمال الطبي،

وضمان احترام حقوق الأسرى وفقًا للمعاهدات الدولية.
وتُظهر المعطيات الميدانية والإعلامية أن فترة تولّي إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي شكّلت مرحلة غير مسبوقة من تشديد الإجراءات القمعية داخل السجون الإسرائيلية، الأمر الذي انعكس بوضوح في ارتفاع أعداد الشهداء بين الأسرى وتدهور ظروف احتجازهم.

ومع استمرار الحملة الأمنية الإسرائيلية واتساع دائرة الاعتقالات، يتوقع أن تتصاعد الانتقادات الحقوقية والدولية، فيما يطالب ذوو الأسرى والمنظمات الحقوقية بضرورة وقف السياسات الانتقامية وتحسين الظروف الإنسانية داخل السجون بشكل عاجل.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير