في إنجازٍ استثنائي يعكس الشعبية المتصاعدة للكرة العربية، تخطّى إجمالي الحضور الجماهيري في “كأس العرب قطر 2025” حاجز المليون مشجع عقب 28 مباراة فقط، حتى نهاية الدور رُّبع النهائي.
رقمٌ قياسي غير مسبوق يضع هذه النسخة في صدارة البطولات العربية من حيث الحضور، ويؤكد عمق الشغف الجماهيري ونجاح التنظيم في استقطاب المشجعين من مختلف الدول العربية.
وكان للعلم الفلسطيني النصيب الأكبر في التواجد في كل الملاعب في دعم واضح من الجماهير العربية في كل المباريات في إشارة دعم للشعب الفلسطيني في ظل استمرار المعاناة الكبيرة.
قمة المغرب والسعودية .. أعلى مباراة حضورًا
سُجّل الرقم القياسي الأعلى للحضور الجماهيري في هذه النسخة خلال مباراة المغرب والسعودية، حيث بلغ عدد الحاضرين 78,131 متفرجًا، ليصبح أعلى رقم في تاريخ البطولة حتى الآن، في ليلةٍ اكتمل فيها المشهد الجماهيري بصورة مبهرة داخل المدرجات.
قمة السعودية وفلسطين .. حضور لافت
كما شهدت مباراة السعودية وفلسطين حضورًا جماهيريًا ضخمًا بلغ 77,197 مشجعًا، لتصبح إحدى أكثر المباريات متابعة في البطولة، وسط أجواء استثنائية وحضور عربي واسع يعكس الدعم الكبير للمنتخبين.
زيادة جماهيرية قياسية مقارنة بنسخة 2021
تفوقت نسخة 2025 بشكل واضح على النسخة السابقة التي أقيمت عام 2021، ليس فقط على مستوى الأداء الفني، بل أيضًا في الأرقام الجماهيرية. فقد شهد دور المجموعات في النسخة الحالية حضورًا بلغ 812,318 مشجعًا، مقارنة بـ 262,742 متفرجًا في نسخة 2021، أي زيادة تقارب 68%، وهو نمو كبير يعكس مدى تطوّر البطولة وارتفاع جاذبيتها الجماهيرية.
تنظيم عالمي ومعايير تسهّل حضور الجماهير
الأعداد القياسية لم تكن لتتحقق لولا التنظيم الاحترافي الذي ميّز البطولة، بدءًا من:
• سهولة الدخول والخروج من الملاعب بفضل الأنظمة الذكية وإدارة الحشود عالية الكفاءة.
• خدمات لوجستية متكاملة جعلت تجربة المشجع أكثر سلاسة وراحة.
• ملاعب حديثة قدّمت بيئة مثالية لمتابعة المباريات بأعلى المعايير.
• توافد جماهيري عربي واسع حوّل المدرجات إلى لوحة موحدة من الأعلام والهتافات.
بطولة تتجاوز حدود المنافسة
لم تعد كأس العرب مجرد بطولة كروية، بل تحوّلت هذا العام إلى مهرجان عربي شامل، حيث يجتمع المشجعون من مختلف البلدان في أجواء أخوية، تنقل رسالة واضحة بأن كرة القدم قادرة على توحيد الشعوب قبل أن تُلهب المنافسة داخل الملعب.
ومع استمرار البطولة، تبقى التوقعات مفتوحة لمزيد من الأرقام القياسية، في نسخة تُصنَّف بالفعل كواحدة من أنجح وأغزر النسخ جماهيريًا في تاريخ الكرة العربية.