الشهيد براء قبلان… عيد ميلاد لم يكتمل وهدية لم تصل

الشهيد براء قبلان… عيد ميلاد لم يكتمل وهدية لم تصل
الشهيد براء قبلان… عيد ميلاد لم يكتمل وهدية لم تصل

الرسالة نت- خاص

في مساءٍ كان يُفترض أن يُضاء بالشموع والضحك، تحوّل عيد ميلاد الشاب براء قبلان إلى ليلٍ ثقيلٍ وذكرى لن تنسى.

الشهيد براء بلال قبلان، 21 عاماً، ارتقى برصاص الاحتلال بين بلدتي عزون وعزبة الطبيب قرب قلقيلية، واحتُجز جثمانه، فيما بقي عيد ميلاده معلقاً بلا احتفال، وبلا وداع.

تجلس أم براء اليوم وسط صدمةٍ لم تفارقها، تحيط بها بناتها الثلاث، يبكين بصمتٍ ثقيل. كان براء وحيدها، الابن الوحيد بين أخواته، وكان يوم استشهاده هو يوم عيد ميلاده الحادي والعشرين.

تقول الأم، وهي تمسح دموعها:  "كان عيد ميلاده… عيد ميلاد براء. كنت أريد أن أفرحه."

في ذلك اليوم، طلب منها براء مالاً لإصلاح هاتفه المعطّل قبل أن يخرج مع أصدقائه. رفضت، ولم تخبره بأنها اشترت له هاتفاً جديداً لتفاجئه عند عودته. كانت في عملها عصراً، حينما أرسلت له رسالة قصيرة: "كل عام وأنت بخير، هل ستخرج مع أصدقائك ليحتفلوا بك؟"
ردّ عليها: "نعم، سأخرج."

سألته إن كانوا قد أحضروا له هدية، فقال لها: "لا."

لم يسألها إن كانت قد أعدّت له شيئاً. لم يكن يعلم أن مفاجأة تنتظره، وأن كعكة تحمل صورته الجميلة كانت في البيت، بانتظاره… بانتظار عودة لم تأتِ.

تقول الأم:  "حضّرت له الكعكة، ورسمت عليها صورته. كنت أنتظر آخر الليل حتى يعود ونحتفل… لكنه خرج ولم يعد. لم أحتفل معه، ولم أعطه الهدية ولم يعلم بوجودها أصلا".

خرج براء ليحتفل بعيد ميلاده مع أصدقائه، فعاد خبر استشهاده.

رصاص الاحتلال أنهى عمر شاب لم يحمل سوى أحلامه الصغيرة.

تسأل أمه، بصوتٍ مكسور:  "ماذا فعل ابني؟ لماذا خرج الجنود وأطلقوا النار عليه وعلى أصدقائه؟ لم يفعل شيئاً… كان يحتفل بعيد ميلاده فقط."

احتُجز جثمان براء، كما تُحتجز الأجساد الفلسطينية حتى بعد الموت، وبقيت الأم بلا قبر تزوره، وبلا جسد تودّعه، وبذكرى مؤلمة ليوم عيد ميلاد لم يكتمل وهدية لم تصل إلى صاحبها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير