تجمّع وطني في غزة: حقوق الشهداء والأسرى خط أحمر لا يخضع للابتزاز

تجمّع وطني في غزة: حقوق الشهداء والأسرى خط أحمر لا يخضع للابتزاز
تجمّع وطني في غزة: حقوق الشهداء والأسرى خط أحمر لا يخضع للابتزاز

الرسالة نت

أعرب التجمّع الوطني لعلماء ودعاة ومثقّفي غزة عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية الواسعة في الضفة الغربية، على خلفية قرار قطع رواتب ومخصّصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، وما رافقه من محاولات لإعادة تعريف المناضلين الفلسطينيين بوصفهم “حالات اجتماعية” لا قضية وطنية، في استجابة مباشرة لإملاءات الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية.

وقال التجمّع في بيان صحفي، إن هذا القرار الخطير لا يمثل إجراءً إداريًا عابرًا، بل يشكّل مساسًا مباشرًا بأحد الثوابت الوطنية الجامعة، وتنصّلًا من التزام أخلاقي وتاريخي تجاه من قدّموا أعمارهم وأرواحهم دفاعًا عن فلسطين، وصونًا لكرامة شعبها.

وأكد التجمّع أن حقوق الشهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم تُعد خطًا أحمر والتزامًا وطنيًا ثابتًا، لا يجوز إخضاعه لشروط الاحتلال أو ابتزاز الدول المانحة، ولا تحويله إلى ملف قابل للمساومة السياسية.

وشدّد على أن قرار رئيس السلطة بوقف هذه المخصّصات يمثّل تخلّيًا صريحًا عن قضية الأسرى والشهداء والجرحى، في وقت يواصل فيه الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة تحمّل أعباء المواجهة، وحفظ حقوق الشهداء، والسعي لتحرير الأسرى، وتأمين الحياة الكريمة للمحرّرين.

واعتبر التجمّع أن هذا السلوك غير وطني، وينطوي على انفضاض خطير عن أحد ركائز الإجماع الفلسطيني، مطالبًا بالتراجع الفوري عنه، ورفض الرضوخ لضغوط الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية.

وطالب السلطة الفلسطينية بتقدير التضحيات العظيمة التي قدّمها الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء، من أعمارهم وأجسادهم وسنوات الأسر الطويلة، وصون كرامة عائلاتهم، بدل التخلّي عنهم في واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن جريمة قطع المخصّصات جاءت متزامنة مع تصاعد خطير وغير مسبوق في جرائم الإعدام البطيء داخل سجون الاحتلال ومراكز التحقيق، ما أدى إلى ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة، في ظل غياب الرقابة الدولية،
وصمت المؤسسات الأممية والحقوقية، رغم المطالبات المتكررة بتحمّل مسؤولياتها ومحاسبة الاحتلال.

وأكد التجمّع أهمية إبراز الرفض الوطني الواسع لهذا القرار، بما في ذلك معارضة قيادات وكوادر من حركة فتح نفسها، محذرًا من أن الإصرار على المضي في هذا المسار يشكّل تماهيًا واضحًا مع توجّهات وزراء الاحتلال المتطرفين، ويصب عمليًا في خدمة مشاريعهم، التي عبّروا عنها علنًا، وبما ينسجم مع الضغوط التي مارسها سابقًا دونالد ترامب.

وختم التجمّع بالتأكيد على أن الوفاء لدماء الشهداء، ولآلام الجرحى، ولأسر الأسرى، ليس منّة ولا تفضّلًا، بل واجب وطني وأخلاقي أصيل، داعيًا إلى التراجع الفوري عن هذا القرار الجائر، والعودة إلى مربّع الإجماع الوطني، وصون كرامة من صانوا كرامة فلسطين بدمائهم وأعمارهم.