أصدرت لجان المقاومة في فلسطين تصريحًا اعتبرت فيه أن قرار السلطة قطع رواتب الشهداء والأسرى الفلسطينيين بعد عامين من الإبادة يشكل طعنة في الظهر وتفريطًا بثوابت وطنية جامعة واستهدافًا مباشرًا لكرامة عائلاتهم وصمودها.
وأكدت أن رواتب الشهداء والأسرى ليست منّة من أحد بل حق وواجب أصيل، وأن قطعها هو تماهي مع سياسة العدو الصهيوني واستجابة لتوجهات حكومة اليمين الصهيوني المتطرف التي تهدف إلى نزع الشرعية ومعاقبة عائلات الشهداء والأسرى، ويُدلل على خضوع السلطة للإملاءات الخارجية على حساب الواجب الوطني والأخلاقي والقيمي تجاه عائلات الشهداء والأسرى.
وشددت على أن قطع رواتب الشهداء والأسرى جريمة أخلاقية ووطنية مكتملة الأركان تستوجب المحاسبة والمساءلة الشعبية لكل من شارك باتخاذ هذا القرار لما يحمله من نتائج كارثية وعبث بحقوق هذه العائلات المجاهدة، داعيةً إلى التراجع الفوري عن هذا القرار اللاوطني والتحرك العاجل لحماية عائلات الشهداء والأسرى من الاستهداف والعبث ووقف حرمانهم من حقوقهم الأساسية والمشروعة.
من جهتها، أصدرت حركة المجاهدين الفلسطينية بيانًا استنكرت فيه قيام السلطة في رام الله بإيقاف دفع مخصصات عوائل الأسرى والشهداء والجرحى وتحويلها إلى مؤسسة «تمكين»، معتبرةً ذلك خطوة تُعد رضوخًا للضغوط الأمريكية والصهيونية وتخليًا عن قضايا ذات بعد وطني ونضالي أصيل.
وأكدت الحركة أن مستحقات الأسرى والشهداء والجرحى هي حق قانوني ووطني نابع من مكانتهم النضالية والوطنية، وأن حصر صرفها بمعيار «الاحتياج الاجتماعي» فقط يتجاهل الأبعاد السياسية والقانونية التي كفلتها الأنظمة الفلسطينية المتعاقبة لهذه الشريحة المناضلة.
وأضافت أن هذه الخطوة المرفوضة تمثل إجراءً عقابيًا يستهدف شرائح هامة من الشعب الفلسطيني قدّمت أغلى ما لديها في سبيل التحرير والعودة، وتُعد خذلانًا كبيرًا وتنكرًا لحقوقهم الأصيلة في ظل الحصار الخانق والمعاناة التي يعيشها الأسرى.
وأشارت إلى أن القرار يأتي في وقت تتصاعد فيه الهجمة على الشعب الفلسطيني وتتسارع مشاريع التهجير والتصفية، معتبرةً أن من الأجدر بالسلطة اتخاذ خطوات تعزز وحدة الصف الفلسطيني وتخفف من معاناة أبناء الشعب.
وطالبت الحركة السلطة الفلسطينية بالتراجع الفوري عن هذا القرار والعودة إلى العمل بالأنظمة السابقة التي نظّمت حقوق الأسرى وذوي الشهداء، مؤكدةً أن استبدالها بنظام «البحث الاجتماعي» خطوة مرفوضة وطنيًا وتقصي آلاف العائلات التي قدّمت تضحيات جسام.
وختمت بالتأكيد على أن إصلاح مؤسسات السلطة يجب أن يتم عبر توافق وطني ومعايير مهنية وبما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني، لا عبر الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والشروط الدولية التي تمس جوهر القضية وحقوق فئات واسعة من الشعب.