قال المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر إن قطاع غزة يعيش أزمة حادة في قطاع المواصلات، عنوانها الارتفاع غير المسبوق في أسعار قطع غيار المركبات.
وأوضح أبو قمر أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالوقود فقط، بل بسوق مشوّه يعاني نقصًا حادًا في قطع الغيار، وغياب الرقابة، إلى جانب تدمير البنية التحتية.
وأشار إلى أن الأرقام تعكس حجم الكارثة، حيث ارتفع سعر محرك السيارة من 6 آلاف شيكل إلى 28 ألف شيكل، وقفز سعر الإطار من 300 إلى 2700 شيكل، فيما ارتفع سعر الزجاج الأمامي من 300 إلى 4500 شيكل، بينما وصلت كلفة تصليح الفرامل إلى 800 شيكل دون احتساب ثمن القطعة.
وبيّن أن هذا الغلاء دفع السائقين إلى رفع أجور المواصلات، إذ ارتفع الاحتياطي اليومي المخصص للصيانة من 10 شواكل إلى 150 شيكلًا، كما قفز سعر زيت المحرك من 9 شواكل إلى 70 شيكلًا حاليًا، بعد أن بلغ 500 شيكل خلال شهور الحرب.
وفي المقابل، ارتفعت أقل تعرفة للمواصلات من شيكل واحد إلى 5 شواكل، ما شكّل عبئًا إضافيًا على المواطنين في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخل.
ولفت أبو قمر إلى أن الأزمة مستمرة في ظل سماح الاحتلال بإدخال أقل من 5% من احتياجات السوق من قطع الغيار، معظمها غير أصلية، إضافة إلى ما وصفه بـ"التنسيقات" التي قد تصل كلفتها إلى 3 ملايين شيكل للشاحنة الواحدة.