أعلن في مارس الماضي عن استشهاد الطفل الفلسطيني وليد خالد عبدالله أحمد، البالغ من العمر 17 عامًا، داخل سجن مجيدو الإسرائيلي، في حادثة وصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنه الشهيد القاصر الاولى بين الاسرى في سجون الاحتلال.
اعتقل وليد من منزله في بلدة سلواد شمال شرق رام الله في 30 سبتمبر 2024 حوالي الساعة الثالثة فجرًا، كان محتجزًا في السجون الإسرائيلية قبل محاكمته، وفقًا للتوثيق الذي جمعته منظمة الدفاع عن الأطفال – فلسطين دون توجيه أي تهمة.
ووفقا لرواية الاحتلال فإن وليد أثناء سيره في ساحة السجن يوم وفاته، أصيب بالدوار وانهار وضرب رأسه على درابزين.
حاول الأطفال المعتقلون الآخرون استدعاء حراس السجن للمساعدة، لكنهم لم يستجيبوا، فحمل الأطفال وليد إلى بوابة الساحة حيث تولى الجنود الإسرائيليون نقله، ثم أبلغ مكتب التواصل الفلسطيني عائلته بالوفاة، دون الكشف عن سبب الوفاة، فيما أكدت التقارير أن وليد كان يعاني من الجرب والإسهال الأميبي.
ويعتبر وليد أول طفل فلسطيني يموت داخل السجون الإسرائيلية، وهو الطفل الثامن عشر الذي يُقتل في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025، بحسب التقارير الموثقة.
"أُخذ وليد من عائلته في منتصف الليل، وتعرض للضرب والإساءة من الجنود الإسرائيليين، وسُجن في ظروف مزرية، حيث كان يُطعم حصصًا ضئيلة من طعام فاسد، ويحتجز في أماكن مزدحمة وغير صحية، مع عزلة كاملة عن عائلته. وفاته تبرز ضرورة محاسبة السلطات الإسرائيلية على الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون في السجون."
وتشير التوثيقات إلى أن وليد تواصل محدود مع محاميه وعائلته، قبل أن يُنقل إلى سجن مجدو شمال الاراض المحتلة، وهو واحد من عدة سجون تحتجز الأطفال الفلسطينيين.
ويعد اعتقال الأسرى الفلسطينيين دون تهمة سواء كانوا بالغين أو أطفالًا، جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وتعاني السجون الإسرائيلية من أزمة متفاقمة تتعلق باحتجاز الأطفال الفلسطينيين، حيث يواجهون تعذيبًا منهجيًا، وإهمالًا طبيًا، وتجويعًا، وانتشار الأمراض، وحرمانًا من الزيارات القانونية والعائلية منذ أكتوبر 2023.
ويشير خبراء حقوقيون إلى أن وفاة وليد تسلط الضوء على ثقافة الإفلات من العقاب المتجذرة لدى سلطات الاحتلال، والتي تستمر في التسبب في وفاة الأطفال الفلسطينيين تقريبًا يوميًا.
وليد خالد أحمد، الطفل الذي لم يتجاوز السابعة عشرة، أصبح رمزًا آخر لمعاناة الأطفال الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وقصته تُعيد التأكيد على المعاناة المستمرة التي يواجهها الأطفال الفلسطينيون تحت ظروف الاعتقال الإسرائيلية القاسية.