قائمة الموقع

الإعلامي الحكومي: فتح معبر رفح بشكل دائم حق إنساني غير قابل للمساومة

2026-01-03T10:04:00+02:00
الرسالة نت - خاص

قال الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إن فتح معبر رفح البري يُعدّ ضرورة إنسانية وقانونية عاجلة، وليس إجراءً سياديًا أو استثنائيًا، في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج التي يتعرض لها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني منذ عامين وثلاثة شهور، حيثيمثّل شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة، .
وأوضح الثوابتة في حديث لـ "الرسالة نت" أن استمرار إغلاق معبر رفح يفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، حيث يوجد 22 ألف جريح ومريض بحاجة عاجلة للتحويل للعلاج في الخارج، بينهم 5,200 طفل يحتاجون إجلاءً طبيًا فوريًا، إضافة إلى 12,500 مريض سرطان يواجهون خطر الموت بسبب نقص العلاج، و350 ألف مريض مزمن محرومون من الأدوية، إلى جانب 107 آلاف سيدة حامل ومرضعة معرضات لمضاعفات صحية قاتلة، في ظل خروج 38 مستشفى و96 مركز رعاية صحية عن الخدمة.
وأشار إلى أن فتح المعبر ضرورة ملحّة لوقف المجاعة المتفاقمة، مؤكدًا أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى 600 شاحنة مساعدات غذائية وإغاثية كحد أدنى، و50 شاحنة وقود لتشغيل المستشفيات وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي والمخابز، في وقت يمنع فيه الاحتلال دخول أكثر من 200 ألف شاحنة مساعدات، ما أدى إلى استشهاد 460 شخصًا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 154 طفلًا، وتهديد حياة 650 ألف طفل بالموت جوعًا، ومنع إدخال 250 ألف علبة حليب أطفال شهريًا.

وأضاف الثوابتة أن إغلاق المعابر فاقم الانهيار الخدمي والاقتصادي، حيث حال دون إدخال المواد الطبية والوقود وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيل المرافق الحيوية، بعد تدمير 725 بئر مياه، و700 ألف متر من شبكات المياه، و700 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، و5,080 كيلومترات من شبكات الكهرباء، مشيرًا إلى أن الخسائر الاقتصادية المباشرة تجاوزت 70 مليار دولار.

وأكد أن فتح معبر رفح يُعدّ التزامًا قانونيًا وفق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وضرورة لوقف جريمة العقاب الجماعي والحصار، محمّلًا المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن استمرار الكارثة، خاصة في ظل استشهاد 1,670 من الكوادر الطبية، و257 صحفيًا، و787 من عناصر تأمين المساعدات.

وشدّد الثوابتة على أن استمرار إغلاق المعابر يشكّل شراكة مباشرة في الجريمة ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية، مؤكدًا أن فتح معبر رفح بشكل كامل ودائم ومنتظم هو حق إنساني غير قابل للمساومة، وليس منّة أو استثناء، ويشكّل الحد الأدنى لمنع الانهيار الشامل وإنقاذ ما تبقى من الحياة في قطاع غزة.

وختم بالقول: نطالب بفتح معبر رفح فورًا، وضمان تدفق 600 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود يوميًا، وتمكين سفر 22 ألف مريض وجريح دون قيود، وتوفير حماية دولية للممرات الإنسانية، مؤكدًا أن أي تأخير يعني مزيدًا من الموت… ومزيدًا من الجريمة ضد شعبنا الفلسطيني.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق معبر رفح البري ورقة ضاغطة على سكان غزة، حيث يواصل إغلاقه بشكل متواصل منذ 20 شهرا، ولم يسمح بفتحه في اتجاه واحد إلا لمدة 40 يوما فقط خلال التهدئة التي عُقدت في 19 يناير/كانون الثاني 2025، وحدد عدد المغادرين بمعدل 300 شخص يوميا فقط، قبل أن يعيد إغلاقه مطلع مارس/آذار الماضي.
ويرتبط إغلاق معبر رفح بملفات عدة ملحة، أبرزها السماح بخروج المرضى والمصابين لتلقي علاجهم في الخارج، وعودة العالقين خارج غزة الذين غادروا القطاع قبل الحرب وخلال الأشهر الأولى من العدوان.

اخبار ذات صلة