غزة – دعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، إلى إطلاق حملة مقاطعة إعلامية شاملة ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاجًا على ما وصفه بـ“جريمة التعتيم الممنهجة” المفروضة على قطاع غزة، ومنع الطواقم الصحفية الأجنبية من دخوله.
وقال المنتدى، في بيان صحفي صدر الثلاثاء 6 يناير/كانون الثاني 2026، إنه يتابع بقلق بالغ إصرار سلطات الاحتلال على تشديد الحصار الإعلامي على غزة، مشيرًا إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية قدمت ردًا للمحكمة العليا ترفض فيه بشكل قاطع السماح بدخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، بذريعة “الدواعي الأمنية”.
واعتبر المنتدى أن هذا الرفض يمثل اعترافًا صريحًا ببدء مرحلة جديدة من طمس معالم جرائم الإبادة الجماعية، ومحاولة لفرض حصار إعلامي مطبق يهدف إلى منع الشهود الدوليين من توثيق المجازر المستمرة، والانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن المحكمة العليا للاحتلال لا تعدو كونها أداة لتوفير غطاء قانوني لجرائم الجيش الإسرائيلي، وأن المماطلة في البت في التماسات المؤسسات الإعلامية الدولية تشكل مشاركة فعلية في حجب الحقيقة وتزييف الوعي العام.
وفي ضوء ذلك، دعا المنتدى المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، وكافة الصحفيين والإعلاميين حول العالم، إلى إطلاق حملة مقاطعة إعلامية واسعة لسلطات الاحتلال، تشمل وقف استضافة الناطقين باسم جيش الاحتلال ومسؤوليه على الشاشات العربية والدولية، ومنعهم من الترويج لروايتهم، إضافة إلى مقاطعة المؤتمرات الصحفية التي تعقدها حكومة الاحتلال ردًا على منع الصحفيين من ممارسة عملهم في غزة.
كما طالب المنتدى بوقف الاعتماد على المصادر العسكرية الإسرائيلية في نقل الأخبار، داعيًا إلى تبني الرواية الفلسطينية الميدانية بوصفها المصدر الأساسي لتغطية ما يجري في قطاع غزة.
وختم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن كسر الحصار الإعلامي عن غزة واجب أخلاقي ومهني قبل أن يكون قانونيًا، مطالبًا الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة “مراسلون بلا حدود” باتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة، والضغط الفعلي لفرض عقوبات نقابية وإعلامية على الاحتلال الإسرائيلي.