قائمة الموقع

مهندس إنشائي يحذّر: المباني المتضررة في غزة "قنابل موقوتة" والانهيار قد يحدث دون إنذار مرئي

2026-01-09T08:02:00+02:00
الرسالة نت - غزة

حذّر أخصائي الخرسانة المسلحة المهندس محمود عبيد من خطورة البقاء في المباني المتضررة، مؤكدًا أن كثيرًا منها بات يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، خاصة في ظل الأمطار واستمرار غياب الفحص الهندسي الميداني.

وأوضح عبيد أن المباني قبل انهيارها تُصدر إشارات تحذيرية واضحة يجب فهمها والتعامل معها بجدية شديدة، مشيرًا إلى أن ظهور تشققات جديدة أو تسارع التشققات القائمة يُعد إنذارًا حقيقيًا يستوجب الحذر أو الإخلاء الفوري دون تردد.

وبيّن أن من أخطر المؤشرات سماع أصوات صادرة عن المبنى، ناتجة عن احتكاك العناصر الإنشائية ببعضها، وتشبه طرق الحديد، مؤكدًا أن هذه الأصوات تعني أن المبنى دخل مراحله الأخيرة وأن الانهيار قد يكون وشيكًا في أي لحظة، ما يستوجب مغادرته فورًا.

وأشار عبيد إلى أن مياه الأمطار تزيد من الأحمال الرأسية على المباني المتضررة، لا سيما بعد فقدان الجدران وتعرّض المواد المسترطبة مثل الرمل للمياه، كما أن غزارة الأمطار تشكّل أحمالًا جانبية خطيرة على الواجهات التي فقدت صلابتها الإنشائية.

وشدد على أن الحكم على سلامة المباني من شكلها الخارجي أو من درجة ميلها فقط يُعد أمرًا مضللًا، موضحًا أن بعض المباني المائلة قد تكون مستقرة مؤقتًا، في حين أن هناك مبانٍ أخرى تعطي إيحاءً زائفًا بالتماسك رغم فقدانها عناصر المقاومة الأساسية.

وأكد أن الخطر الأكبر يكمن في الأضرار غير المرئية، خاصة تلك التي تصيب الأساسات تحت الأرض، والتي لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة، لافتًا إلى أن التفجيرات الإسرائيلية التي تعرّضت لها مناطق واسعة أدت إلى إضعاف القواعد الخرسانية وتكسيرها، ما يجعل الأحمال الإنشائية واقعة على حديد التسليح فقط.

وأوضح عبيد أن حديد التسليح يتآكل بفعل الرطوبة والمياه دون أن يكون ذلك ظاهرًا، الأمر الذي يحوّل المباني إلى خطر كامن قد ينهار فجأة دون مؤشرات خارجية واضحة.

وختم المهندس محمود عبيد بالتحذير من أن كثيرًا من المباني المتضررة هي فعليًا «قنابل موقوتة»، مؤكدًا أن الكشف الحقيقي عن مستوى خطورتها لا يمكن أن يتم إلا عبر فحص هندسي ميداني متخصص، وهو أمر بالغ الصعوبة في الوقت الراهن، ما يضاعف المخاطر التي تهدد حياة المواطنين.

اخبار ذات صلة