قائمة الموقع

شهد الباز .. طفلة تحترق مرتين بـ "القصف، وانتظار العلاج"

2026-01-13T16:22:00+02:00
الرسالة نت - خاص

اسمها شهد الباز ، وهي طفلة أُصيبت جراء قصف إسرائيلي، فخلّفت الشظايا والنيران حروقًا عميقة في الأنسجة الرخوة طالت الرقبة والكتفين والوجه.

 لم تتوقف الإصابة عند الألم الأول؛ إذ تطورت لاحقًا إلى ندبات تضخمية شديدة وتشكّل جدرة (كيلويد) في الرقبة وكلا الكتفين، مع تشوهات واضحة وتضخم في الجلد وظهور نسيج غير طبيعي شوّه ملامحها وقيّد حركتها.

طبّيًا، لا تزال معاناة شهد مستمرة. فهي تعاني من التهابات حادة ومتكررة، مع إفرازات صديدية لا تنقطع، ما يزيد من خطر المضاعفات ويُبقي الألم حاضرًا. نفسيًا، تبدو الخسارة أعمق: تنمّر شديد من أقرانها، انسحاب من اللعب، وخوف دائم من نظرات الآخرين. 

طفولة شهد تُسلب يومًا بعد يوم، وبراءتها تُستنزف تحت وطأة العجز والألم.

 وفي ظل النقص الحاد في الإمكانيات الطبية، عجز الأطباء عن إجراء العمليات الجراحية والترميمية اللازمة داخل القطاع. وبعد تقييم حالتها، أوصوا بضرورة تحويلها للعلاج في الخارج لإجراء تدخلات ترميمية وتجميلية عاجلة، ليس فقط لمعالجة التشوهات والالتهابات، بل لإنقاذ ما تبقى من طفولتها وإعادة الأمل إلى حياتها.


في حرب الابادة أُصيب أكثر من 44 ألف طفل فلسطيني منذ اندلاع الحرب، كثير منهم بجراح خطيرة تترك آثارًا طويلة الأمد. وتشير بيانات إنسانية حديثة إلى أن أكثر من 16,500 مريض في غزة يحتاجون إلى إخلاء طبي عاجل للعلاج في الخارج، من بينهم نحو 4,000 طفل، بسبب انهيار المنظومة الصحية ونقص التخصصات الجراحية والترميمية.

داخل هذا الرقم الكبير، هناك أكثر من 10,000 طفل يعيشون اليوم مع إصابات شديدة أو إعاقات طويلة الأمد، ويحتاجون إلى عمليات معقدة، وإعادة تأهيل، وعلاج نفسي متخصص لا يتوفر داخل القطاع.

 ومع ذلك، تصطدم آلاف الحالات بعقبة إضافية؛ إذ تفيد تقارير طبية بأن نحو 60% من طلبات التحويل الطبي للأطفال تُؤجل أو تُرفض، ما يضاعف الألم ويحوّل الإصابات القابلة للعلاج إلى معاناة دائمة.

اخبار ذات صلة