شلال العوجا.. رحيل قسري عن أرض الأجداد تحت وطأة الاستيطان

الرسالة نت - متابعة

لم يتخيل أهالي شلال العوجا أن صباح اليوم الأحد الماضي سيكون موعدًا  للرحيل القسري من أرضهم. 33 عائلة فلسطينية اضطرت لمغادرة تجمعها البدوي شمال مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية، لترتفع بذلك حصيلة العائلات التي أُجبرت على الرحيل منذ أسابيع إلى 79 عائلة.

هذا الرحيل لم يكن مزاجيا بل جاء بعد سلسلة مستمرة من المضايقات والاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين، بهدف الضغط على التجمعات البدوية وفرض السيطرة على أراضيها بالقوة. 

وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن العائلات التي تم تهجيرها اليوم تتوزع بين 20 عائلة من عرب الرشايدة من يطا و13 عائلة من عرب الغوانمة، داعية المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإعلامية إلى التحرك العاجل لحماية التجمعات البدوية.

وأضافت المنظمة أن هذا التهجير يأتي بعد رحيل 20 عائلة من المزارعين من يطا السبت الماضي، و26 عائلة من الكعابنة يوم الخميس، في إطار نمط ممنهج من الاعتداءات المستمرة على مدى الأسابيع الماضية. 

كما شملت الانتهاكات رعي المواشي في الأراضي الزراعية، تخريب الأشجار المثمرة والمحاصيل، واستفزاز السكان بشكل متواصل.

وشددت المنظمة على أن هذه الأحداث تهدف إلى خلق بيئة غير صالحة للعيش وفرض واقع استعماري قسري، مما يؤدي إلى أزمات اقتصادية واجتماعية تهدد سلامة السكان واستقرارهم.

ويُعد تجمع شلال العوجا أحد التجمعات البدوية القديمة في شمال مدينة أريحا، ويعتمد سكانه على الزراعة والرعي كمصدر رئيسي للرزق.

 يعيش الأهالي في منازل متواضعة مبنية من الخشب والحجر، ويعانون من الحرمان المستمر من الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء. وعلى الرغم من كل ذلك، يتمسك السكان بأرضهم وتراثهم، ويواصلون مقاومة سياسة التهجير القسري التي تهدف إلى محو وجودهم التاريخي في الأغوار الفلسطينية.