قائمة الموقع

 مستشفى حمد: 6 آلاف مبتور بانتظار سماح الاحتلال بإدخال الأطراف الصناعية إلى غزة

2026-01-16T12:04:00+02:00
 مستشفى حمد: 6 آلاف مبتور بانتظار سماح الاحتلال بإدخال الأطراف الصناعية إلى غزة
الرسالة نت - خاص

قال عطية الوادية، مسؤول العلاقات العامة والإعلام في مستشفى حمد للأطراف الصناعية إن أعداد المواطنين المحتاجين إلى أطراف صناعية شهدت ارتفاعًا غير مسبوق نتيجة الحرب الأخيرة، موضحًا أن “إحصائيات وزارة الصحة تشير إلى تسجيل نحو 6000 حالة بتر خلال الحرب، إضافة إلى قرابة 2000 حالة بتر سُجلت قبل السابع من أكتوبر 2023”.
وأضاف الوادية في حديث خاص "بالرسالة" أن “الأطفال يشكّلون ما يقارب 12.5% من إجمالي حالات البتر، أي نحو 1500 طفل، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية وتأثيرها العميق على الفئات الأكثر ضعفًا”.
وحول منع إدخال الأطراف الصناعية، أوضح الوادية أن “المنع لا يقتصر على مكونات الأطراف الصناعية فحسب، بل يشمل كافة المعدات والمستلزمات الطبية، نتيجة الإغلاق الكامل للمعابر، وهو منع شامل دون أي استثناءات، وفق ما يبلغنا به الشركاء والمؤسسات الدولية”.
وبيّن أن “الآلية المعتمدة قبل السابع من أكتوبر كانت تقوم على إدخال مكونات الأطراف الصناعية عبر شركات أجهزة طبية محلية تمتلك وكالات معتمدة عن شركات دولية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، إلا أن هذه الآلية توقفت كليًا مع الإغلاق”.
وأشار الوادية إلى أن المستشفى يحاول التعامل مع الواقع القائم رغم شح الإمكانيات، قائلًا: “كان لدينا مخزون يكفي لنحو 130 حالة فقط، وقد جرى استخدامه بالكامل، ونحن حاليًا ننتظر إدخال الطلبيات العالقة على المعابر”.
 وأضاف أن المستشفى يعمل بالتوازي على “تنفيذ برامج دعم نفسي اجتماعي، إلى جانب برامج تأهيل طبي متخصصة تشمل العلاج الطبيعي، بهدف تجهيز المرضى بدنيًا ونفسيًا للحصول على الأطراف الصناعية فور توفرها”.
وفيما يتعلق بالطاقة الإنتاجية، أوضح الوادية أن “القدرة الحالية للمستشفى تبلغ نحو 200 طرف صناعي سنويًا، ونعمل وفق خطة لرفعها إلى 500 طرف سنويًا، إلا أن ذلك يتطلب تعزيز الجهوزية الفنية، وزيادة أعداد الكوادر المتخصصة، وتمديد ساعات العمل، وتطوير التقنيات المستخدمة”. 
وأكد أن “هذه الأرقام لا تزال غير كافية أمام حجم الاحتياج الهائل وقوائم الانتظار الطويلة”.
وتطرق الوادية إلى أزمة الكوادر، مؤكدًا أن “هناك نقصًا حادًا في الفنيين والمختصين في مجال الأطراف الصناعية، نظرًا لعدم توفر هذا التخصص في الجامعات المحلية، باعتباره من التخصصات النادرة”، لافتًا إلى أن المستشفى يسعى حاليًا إلى “تطوير برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات فنية قادرة على الاستجابة للاحتياج المتزايد”.
ويعد مستشفى سمو الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة، والممول من صندوق قطر للتنمية،  من أكبر مشافي التأهيل العاملة في القطاع، حيث قدّم منذ افتتاحه في أبريل 2019 وحتى أكتوبر 2025 خدماته لنحو 52 ألف مستفيد من ذوي الإعاقات المختلفة”. وأضاف: “ومنذ مارس 2025، قدّم المستشفى خدمات تركيب الأطراف الصناعية لنحو 130 حالة، إلى جانب تقديم خدمات التأهيل الطبي والعلاج السمعي لما يقارب 9 آلاف حالة”.

اخبار ذات صلة