الاحتلال يعسكرّ القدس استباقا لرمضان المبارك

الرسالة نت- محمود هنية

قال د. حسن خاطر إنّ القدس تشهد قبيل شهر رمضان تصعيدًا إسرائيليًا ممنهجًا يستهدف محيط المسجد الأقصى وطرق الوصول إليه، معتبرًا أن ما يجري ليس “إجراءات أمنية عابرة” بل سياسة مبيتة لفرض وقائع جديدة.

وأوضح أن الاحتلال يوسّع دائرة التحكم بحركة المقدسيين والوافدين عبر نقاط تفتيش وتضييق على المداخل، بما يجعل الوصول إلى البلدة القديمة والأقصى مرتبطًا بمزاجية الجندي وإجراءات تفتيش مهينة ومتكررة.

وأشار إلى أن هذا التصعيد يترافق مع خطاب تحريضي متصاعد من التيارات المتطرفة، وأن الاحتلال يفسح المجال لشخصيات متطرفة لتكون جزءًا من المشهد الميداني والتحريض السياسي، بما يرفع احتمالات الاحتكاك مع المصلين.

وأضاف أن توظيف رموز متطرفة مقربة من بن غفير في إدارة الملف أو التأثير عليه يعكس توجهًا رسميًا لتغليب رؤية “الفرض بالقوة”، بدل احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

ولفت إلى أن تطويق القدس لا يتم فقط عبر الحواجز، بل عبر “حلقات” من السيطرة تمتد من محيط المدينة حتى داخل أحيائها، بهدف عزلها عن عمقها الفلسطيني وقطع أي امتداد طبيعي بينها وبين محيطها.

وبيّن أن الاحتلال يحاول تحويل القدس إلى “مدينة عسكرية” خلال المواسم الدينية، عبر تكثيف الانتشار، ورفع الاستنفار، وتحويل الفضاء العام إلى مساحة أمنية مغلقة، بما ينعكس على حياة السكان والاقتصاد المحلي.

وتابع أن حملة عسكرة المدينة تُقرأ كجزء من مشروع أوسع لعزل القدس الآن، عبر تضييق الحركة والوجود، وخلق حالة ردع تمنع التجمعات والأنشطة الرمضانية، وتحد من قدرة الناس على ممارسة طقوسهم بحرية.

وحذّر من أن موسم رمضان يتحول في ظل هذه السياسات إلى اختبار يومي للمقدسيين، حيث تصبح الصلاة والعبادة مرهونة بحواجز وقيود، بينما يسعى الاحتلال لتقليص أعداد الوافدين وفرض “سقف حضور” غير معلن.

وختم بالقول إن المطلوب هو اليقظة الميدانية والتوثيق الإعلامي والحقوقي لكل إجراء يمس الأقصى والقدس، مؤكدًا أن حماية المدينة لا تكون فقط بالشعارات بل بفضح السياسات التي تُفرض تدريجيًا على الأرض.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي