قال صبحي المغربي المتحدث باسم منتفعي الشؤون الاجتماعية (اللجنة العليا لفقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية) في قطاع غزة؛ إن السلطة لم تصرف مخصصات منذ العام 2017؛ كما أنها طيلة عامين من الإبادة لم تحرك ساكنا لصرف شيء لهم.
وأوضح المغربي لـ"الرسالة نت" أن الهيئة الوطنية لم تعيّن حتى اللحظة من يتولى شأن الأسر الفقيرة الذين يزيد عددهم عن 70 ألف أسرة بغزة.
وأضاف صبحي المغربي أن آلاف الأسر الفقيرة في قطاع غزة تعيش أوضاعًا مأساوية غير مسبوقة، في ظل انعدام أي شبكة أمان اجتماعي، مؤكدًا أن شطب مخصصات الشؤون الاجتماعية منذ عام 2017 ترك فجوة خطيرة انعكست على الأمن الغذائي والصحي لعشرات الآلاف من العائلات.
وأشار إلى أن غالبية الأسر المنتفعة تعتمد اليوم على المساعدات الطارئة المحدودة أو المبادرات الفردية، والتي لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، لافتًا إلى أن كثيرًا من العائلات باتت عاجزة عن توفير الغذاء اليومي أو الدواء، خاصة بين كبار السن وذوي الإعاقة والأرامل.
وأوضح المغربي أن الحرب المستمرة فاقمت من حجم الكارثة الاجتماعية، حيث فقدت آلاف الأسر منازلها ومصادر دخلها، في وقت تغيب فيه أي سياسات حماية اجتماعية فاعلة، مضيفًا أن غياب جهة رسمية تتولى ملف الشؤون الاجتماعية عمّق حالة التهميش والإقصاء بحق الفئات الأشد فقرًا.
وأكد أن عدم تعيين مسؤول مختص بملف الشؤون الاجتماعية حتى الآن يعكس، بحسب تعبيره، “تعاطيًا غير جاد مع معاناة الفقراء”، مشددًا على أن أكثر من 70 ألف أسرة مسجلة على بند الشؤون الاجتماعية تُركت لمواجهة مصيرها دون أي تدخل أو دعم منظم.
ولفت المغربي إلى أن استمرار هذا الواقع ينذر بتداعيات خطيرة على النسيج المجتمعي، محذرًا من تفشي الفقر المدقع، وارتفاع معدلات التسول، وتدهور الأوضاع النفسية والاجتماعية، خاصة بين الأطفال، في ظل غياب برامج الرعاية والحماية الاجتماعية.
وختم المتحدث باسم منتفعي الشؤون الاجتماعية تصريحه بدعوة عاجلة للسلطة والجهات المعنية إلى إعادة تفعيل ملف الشؤون الاجتماعية بشكل فوري، وصرف المستحقات المتراكمة، وتعيين جهة رسمية مختصة تتولى شؤون الأسر الفقيرة، مؤكدًا أن إنقاذ هذه العائلات لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل.