أكد د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة؛ أن الجهات الفنية والإدارية في الوزارات والمؤسسات الحكومية بقطاع غزة تعمل، من الناحية العملية، على تسهيل عملية تسليم إدارة العمل الحكومي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عبر مسار مؤسسي منظم يقوم على الجهوزية المسبقة والتنسيق المهني، بما يضمن استمرارية العمل العام وعدم حدوث أي فراغ إداري أو خدمي.
وأوضح الثوابتة، في تصريح صحفي، أن الاجتماعات الإدارية والفنية والخدماتية متواصلة منذ أسابيع، بهدف ترتيب نقل إدارة العمل الحكومي إلى اللجنة الوطنية، وضمان انتقال سلس ومنظم في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أنه على الصعيد الفني باشرت الوزارات والمؤسسات الحكومية المختصة بحصر الصلاحيات والملفات والمهام ذات الصلة، وإعداد السجلات الفنية والإدارية، وكشوفات الموظفين، والبيانات التشغيلية، إلى جانب توثيق الأنظمة والإجراءات المعتمدة، بما يضمن وضوح المرجعيات وسهولة نقل المسؤوليات وفق الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.
وأضاف أن هذا يشمل توثيق الوضع القائم للخدمات الأساسية والبرامج التشغيلية والموارد المتاحة، بما يمكّن اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها دون تعطيل أو ارتباك.
وعلى الصعيد الإداري، أكد الثوابتة أن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية تمتلك الجهوزية الكاملة لنقل إدارة العمل الحكومي، من خلال الالتزام بسلسلة أوامر واضحة، وتعاون مباشر من الكوادر الوظيفية في مختلف القطاعات، مع الحفاظ على حقوق الموظفين في القطاع العام، وصون الاستقرار الوظيفي، وضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بصورة منتظمة رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
وبيّن أن العمل الحكومي والخدمي مستمر بشكل طبيعي، وأن المؤسسات والدوائر المختصة تواصل أداء مهامها دون انقطاع، بما يمنع حدوث أي فراغ مؤسسي خلال مرحلة الانتقال، ويضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأكد الثوابتة أن هذا المسار يأتي في إطار وطني شامل، يراعي أولوية الوقف الكامل للعدوان، وحماية المدنيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ويمهّد لمرحلة إعادة الإعمار على أسس تحافظ على الحقوق الوطنية والسيادة الفلسطينية، وتخدم المصلحة العامة للشعب الفلسطيني.
وشدد في ختام تصريحه على أن عملية نقل إدارة العمل الحكومي تتم في إطار وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة الجغرافيا السياسية بين قطاع غزة والضفة الغربية، مع رفض أي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو الانتقاص من الإرادة الوطنية، مؤكدًا أن التعاون المسؤول والجاهزية المؤسسية وتعزيز الوحدة الوطنية تمثل ركائز أساسية لإنجاح هذه المرحلة الحساسة.