حتى الطريق إلى المدرسة مرعب.. واقع حياة قرية عين الديوك بين هجمات المستوطنين اليومية

حتى الطريق إلى المدرسة مرعب.. واقع حياة قرية عين الديوك بين هجمات المستوطنين اليومية
حتى الطريق إلى المدرسة مرعب.. واقع حياة قرية عين الديوك بين هجمات المستوطنين اليومية

الرسالة نت- خاص

"ما تخافيش يابا… تخافش يا حبيبي"، يحاول السائق تهدئة الأطفال الذين تقلهم سيارته المدرسية، بينما ترتجف قلوبهم في المقاعد ويعلو صوت صراخهم مختلطًا بدقات قلوبهم، في محاولة لمسابقة الريح في طريق طويل ومرعب.

خلفهم، سيارة المستوطنين تطاردهم في طرقات قرية عين الديوك شمال مدينة أريحا، تقذفهم أحيانًا بالرصاص، وأحيانًا تهشم سيارتهم دون رحمة، ولا تفرق بين طفل صغير أو مسن كبير.

هذا المشهد، الذي انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، هو مجرد صورة مصغرة عن واقع يومي يعيشه أهالي القرية، حيث تتقاطع حياتهم مع عنف المستوطنين المستمر، في ظل احتلال يفرض قيودًا على تحركهم ويهدد أرزاقهم وحياتهم.

قرية عين الديوك، الواقعة في الأغوار الشمالية قرب أريحا، تتكون من تجمعين رئيسيين: عين الديوك الفوقا والتحتا، ويعيش فيها عدة آلاف من الفلسطينيين يعتمد معظمهم على الزراعة والرعي.

الأراضي الخصبة المحيطة بالقرية كانت يومًا مصدر حياة لهم، حيث يزرعون الموز والبرتقال والخضروات، ويستمدون قوتهم من ينابيع المياه الطبيعية، لكنها اليوم معرضة لخطر التدمير والنهب بسبب الاعتداءات المتكررة للمستوطنين.

يعيش أهل القرية في ظل تصاعد غير مسبوق لعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وهو واقع يعكس أوسع موجة اعتداءات ضد الفلسطينيين منذ سنوات. بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، سُجّلت أكثر من 1,680 هجمة نفّذها المستوطنون في أكثر من 270 تجمعًا فلسطينيًا خلال عام 2025 فقط، ما يعادل خمسة هجمات في اليوم تقريبًا تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، وتجعل من الحياة اليومية تحديًا مستمرًا.

رغم كل هذا، تظل القرية تنبض بالحياة. الأطفال يذهبون إلى مدارسهم، والمزارعون يسقون أراضيهم، والنساء يواصلن عملهن في الحقول. كل يوم يمثل تحديًا جديدًا، وكل ابتسامة طفلة أو طفل في طريقه إلى المدرسة هي صورة حية للصمود الفلسطيني الذي لا ينكسر

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير