قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن ما يتعرض له الفلسطينيون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح من سوء معاملة وتنكيـل متعمّد، لا سيما بحق النساء والأطفال، يُشكّل جريمة فاشية تندرج في إطار سياسات العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت الحركة، في تصريح صحفي، أن شهادات ميدانية صادمة وثّقت ممارسات مهينة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق العائدين، من بينها اقتياد نساء من بين المسافرين، وتعصيب الأعين، وإخضاعهن لتحقيقات مطوّلة بأسئلة لا علاقة لهن بها، إلى جانب تهديد بعضهن بأطفالهن، ومحاولات ابتزاز لإجبار إحداهن على التعاون.
وأكدت حماس أن هذه الانتهاكات تثبت أن ما يجري على معبر رفح لا يمكن توصيفه على أنه “إجراءات عبور”، بل هو إرهاب منظّم وانتهاك ممنهج يهدف إلى زرع الخوف في نفوس الفلسطينيين، وثنيهم عن العودة إلى ديارهم، في سياق محاولات فاشلة لفرض التهجير القسري.
وطالبت الحركة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بتحمّل مسؤولياتها، والعمل على توثيق هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها العائدون إلى قطاع غزة، ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة، لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم.
كما دعت حماس الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، لا سيما مع دخول الاتفاق مرحلته الثانية، والضغط على الاحتلال لفتح معبر رفح بشكل طبيعي ودون قيود، وضمان حرية وسلامة المسافرين دخولًا وخروجًا، وفق ما نصّ عليه الاتفاق.